
مشروع الجزيرة يستعيد عافيته بخطوات عملية لإنجاح الموسم الزراعي
تواصل إدارة مشروع الجزيرة تنفيذ برنامج واسع لإعادة تأهيل المشروع ومعالجة الأضرار الفنية والخدمية التي خلّفتها فترة سيطرة ميليشيا الدعم السريع على ولاية الجزيرة، ضمن خطة تستهدف استعادة الطاقة الإنتاجية وضمان نجاح الموسم الزراعي، مع تركيز خاص على محاصيل الأمن الغذائي وفي مقدمتها القمح.
في هذا السياق، شهد ملف التمويل تطوراً لافتاً بعد إحراز البنك المركزي تقدماً في تسريع إجراءات التصديق وتحويل الموافقات المالية إلى البنك الزراعي السوداني، ما أتاح المضي قدماً في تمويل إنتاج تقاوي القمح المحسّنة وتوفير الأسمدة، بما يعزز استقرار المدخلات الزراعية ويرفع مستوى الإنتاجية.
دعم وقود وصيانة القنوات يعيد انسياب الري
بالتوازي مع ذلك، شرعت وزارة المالية في دعم المشروع بإمدادات الجازولين لتشغيل الآليات المستخدمة في نظافة وتطهير القنوات، إلى جانب الإيفاء بالتزامات المتعهدين، الأمر الذي أسهم في استمرار أعمال الصيانة ومعالجة الاختناقات التي كانت تعيق وصول مياه الري خلال الفترة الماضية.
وفي خطوة فنية مباشرة الأثر، جرى دعم إدارة الري بنسبة 75% من الاحتياجات الفعلية، ما انعكس إيجاباً على انتظام عمليات الري في عدد من أقسام المشروع، وأسهم في تقليص الشكاوى المرتبطة بتأخر وصول المياه إلى الحقول المزروعة.

قرارات سيادية وتنفيذية لتعويض الفاقد واستعادة التشغيل
وتعمل الجهات المختصة في الوقت ذاته على تنفيذ قرارات رئيس الوزراء الواردة ضمن مصفوفة دعم مشروع الجزيرة، والتي تضمنت حزمة تدخلات عاجلة لمعالجة الخلل الإداري والفني وتعزيز البنية التحتية للمشروع.
كما يجري تنفيذ توجيهات رئيس مجلس السيادة بتزويد المشروع بالآليات الزراعية اللازمة، تعويضاً عن المعدات التي تعرضت للنهب والتخريب خلال فترة الحرب، بما يساعد على استعادة القدرة التشغيلية وتسريع التحضيرات للمواسم القادمة.
وأكدت إدارة مشروع الجزيرة أن هذه الإجراءات تمثل استجابة عملية لتحديات المرحلة، وتعكس التزام الدولة بحماية المشروع باعتباره ركناً أساسياً في الاقتصاد الوطني وضمان الأمن الغذائي، مشددة على أن التنسيق المستمر بين الجهات المالية والتنفيذية والفنية يظل العامل الحاسم لنجاح الموسم الزراعي وإعادة المشروع إلى موقعه التاريخي.