
الجيش يفتح “شريان حياة” جديداً للأبيض وينهي عزلة شمال كردفان
متابعات –الرأي السياسي
في نصر عسكري استراتيجي أعاد الأمل لملايين المواطنين في غرب السودان، أعلن الجيش السوداني، اليوم الخميس، تمكن وحداته القتالية من فتح “طريق الشرق” المؤدي إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، لينهي بذلك حصاراً خانقاً فرضته قوات الدعم السريع على المدينة لأشهر، ويعيد ربط الولاية بالشبكة القومية للطرق.
وجاءت العملية العسكرية لفك “طوق العزلة” عن الأبيض كخطوة حاسمة لإنقاذ المدينة من كارثة إنسانية وشيكة.
فقد عانت “عروس الرمال” من انقطاع الإمدادات الغذائية والدوائية، مما ضاعف معاناة المواطنين والنازحين.
ويعد فتح الطريق بمثابة “شريان حياة” سيتيح تدفق القوافل التجارية والإنسانية، ويعزز قدرة الجيش على تأمين ولايات كردفان الكبرى.
توقيت هذا الإنجاز العسكري يكتسب أهمية قصوى بالنظر إلى التقارير الدولية الصادرة مؤخراً.
حيث كانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أطلقت، في وقت سابق، تحذيرات شديدة اللهجة من تفاقم الأوضاع داخل المدينة المحاصرة.
وكشفت المفوضية عن تقارير مروعة تفيد بوقوع “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” مارستها القوات المحاصرة للمدينة، شملت عنفاً واسع النطاق وممنهجاً ضد النساء والفتيات و تنفيذ عمليات إعدام ميدانية خارج نطاق القانون.
وحملات اعتقال تعسفي ونهب وابتزاز للمدنيين العزل.
تكمن الأهمية الاستراتيجية لمدينة الأبيض في كونها عقدة مواصلات تربط بين وسط السودان وغربه (دارفور وكردفان). سيطرة الجيش على طرقها تعني:
- قطع خطوط إمداد الدعم السريع القادمة من الغرب نحو الخرطوم.
- تأمين مطار الأبيض (قاعدة جوية استراتيجية) وضمان وصول الإمدادات للفرق العسكرية في الغرب.
-
الأبيض هي مركز تجارة “الصمغ العربي” والماشية، وعودتها تعني انفراجة اقتصادية نسبية.