جنبلاط يفتح النار على أبوظبي: “التطبيع مع إسرائيل لا يغطي على نشر الفوضى في السودان ومحاولة خنق السعودية”.

متابعات/الرأي السياسي

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، سجالاً سياسياً حاداً و”عالي السقف” بين الرئيس السابق للحزب الاشتراكي التقدمي في لبنان، وليد جنبلاط، و عبد الخالق عبد الله “أكاديمي إماراتي ” ، تفجر على خلفية اتهامات مباشرة وجهها الزعيم اللبناني لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وبدأ السجال بتغريدة (أو تصريح) لجنبلاط، شن فيها هجوماً غير مسبوق على السياسة الخارجية الإماراتية، مرتكزاً على ثلاث نقاط جوهرية:

اعتبر جنبلاط أن “إقامة علاقات متميزة مع إسرائيل” لا تمنح الإمارات الحق في التدخل السلبي في ملفات المنطقة.

 اتهم جنبلاط أبوظبي بشكل صريح بـ”نشر الفوضى في السودان” عبر دعم أطراف الصراع (في إشارة للدعم السريع)، مما يساهم في تدمير الدولة السودانية.

وفي أخطر اتهاماته، أشار جنبلاط إلى وجود مساعٍ إماراتية لـ”تطويق المملكة العربية السعودية” جيوسياسياً، في محاولة لتحجيم دور الرياض المتصاعد.

في المقابل، جاء رد الأكاديمي الإماراتي عنيفاً وسريعاً، حيث وصف تصريحات جنبلاط بأنها “هلوسات سياسية” تصدر عن زعيم فقد بوصلته وتأثيره.

ودافع الأكاديمي عن سياسة بلاده، مؤكداً أن الإمارات دولة ذات سيادة تمارس دوراً تنموياً، متهماً جنبلاط بمحاولة “الاصطياد في الماء العكر” بين الإمارات والسعودية، ومذكراً إياه بتقلبات مواقفه السياسية التاريخية.


قراءة في أبعاد السجال:

يأتي هجوم جنبلاط في وقت تتزايد فيه التقارير الدولية حول الدور الإقليمي في حرب السودان، مما يجعل تصريحه بمثابة “تبني علني” لرواية الحكومة السودانية (الجيش) ضد الإمارات.

محاولة جنبلاط إقحام السعودية والحديث عن “تطويقها” يُقرأ كرسالة ود للرياض، ومحاولة للعب على التنافس الخفي بين العاصمتين الخليجيتين.

ربط جنبلاط بين التطبيع والتدخلات الإقليمية يعكس رؤية محور “الممانعة” (رغم أن جنبلاط وسطي)، لكنه يستخدم هذه الورقة لإحراج الموقف الإماراتي عربياً.