
مأساة هزت وجدان الجالية بمصر”.. (ذكرى) بين الحياة والموت وتفاصيل ليلة “الرعب” في شارع فيصل!
متابعات / الرأي السياسي
في واقعة مأساوية هزت أوساط الجالية السودانية في مصر، ترقد الشابة “ذكرى عبد الباقي فضل الله” بين الحياة والموت داخل العناية المركزة بمستشفى الهرم، إثر تعرضها لجريمة شروع في قتل وسرقة بالإكراه، تحولت معها رحلتها لحضور حفل زفاف إلى كابوس دامٍ، فيما يواجه منقذها الشاب المصري مصيراً غامضاً خلف القضبان.

كشفت تفاصيل الواقعة التي بدأت في تمام التاسعة مساءً، عن خروج الضحية “ذكرى” من مقر إقامتها بشارع العشرين في منطقة فيصل بالجيزة، متوجهة لحضور حفل زفاف صديقتها بشارع المنشية. استقلت الفتاة مركبة “توكتوك”، إلا أن السائق سرعان ما انحرف عن المسار الطبيعي، متجهاً صوب “نزلة كوبري صفط اللبن” باتجاه كرداسة، وسار عكس الاتجاه في منطقة مظلمة، كاشفاً عن نوايا إجرامية مبيتة.
ووفقاً لرواية الأسرة، كانت الضحية تستشعر الخطر، حيث وثقت لحظات الرعب عبر رسائل صوتية أرسلتها لصديقتها “روعة” عبر تطبيق “واتساب”. وقالت “ذكرى” بصوت يرتجف في تسجيلاتها الأخيرة: “سواق التوكتوك ده زول كريه وشكله مريب.. وشكلها دي آخر مرة هتشوفيني فيها”. وتفيد المعطيات بأن السائق قام باستدعاء شركاء له في تلك الأثناء لسرقة مصوغاتها وهاتفها.
“ تزامنت الجريمة مع مرور شاب مصري يدعى “عماد”، الذي لاحظ سير “التوكتوك” عكس الاتجاه وسمع صرخات استغاثة الفتاة، فتوقف فوراً لنجدتها.
وفي رد فعل وحشي، قام الجاني بدفع “ذكرى” خارج المركبة، ثم عاد للخلف ليصدمها متعمداً بغرض التأكد من مقتلها وطمس الجريمة، قبل أن يلوذ بالفرار.
لم يتردد الشاب “عماد” في القيام بواجبه الإنساني؛ فبمساعدة أحد السكان، حمل الفتاة الغارقة في دمائها ونقلها بسيارته الخاصة إلى مستشفى الهرم لإنقاذ حياتها.
في مفارقة مؤلمة، وجد الشاب المنقذ نفسه محتجزاً ومتهمًا بالتسبب في الحادث، نظراً لغياب الجاني الحقيقي. ومن جانبها، أصدرت الجالية السودانية بياناً تضامنياً، أشادت فيه بموقف الشاب “عماد” وأسرته التي تتحمل الضغوط النفسية والقانونية، مؤكدين أن موقفه “دين في رقاب الجميع” وأنهم لن يتخلوا عنه حتى إثبات براءته.
وتشير المعلومات إلى أن الدليل الحاسم الذي سيغير مسار القضية من “حادث سير” إلى “جناية شروع في قتل” يكمن في هاتف صديقة الضحية المدعوة “روعة”. ووجهت أسرة الضحية والجالية نداءً عاجلاً للصديقة بضرورة التوجه فوراً للنيابة العامة وتقديم التسجيلات الصوتية التي بحوزتها، لضمان القصاص من الجناة الحقيقيين وإنقاذ الشاب “عماد” من التهمة المنسوبة إليه.
يُذكر أن “ذكرى” لا تزال ترقد في العناية المركزة بالطابق الأول بمستشفى الهرم، حيث تعاني من كسور خطيرة في الجمجمة ونزيف داخلي حاد، وسط دعوات بالشفاء العاجل وثقة تامة في قدرة الأجهزة الأمنية والقضاء المصري على فك لغز الجريمة وتتبع الجناة عبر كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث.