
أمريكا :مقتل 8 مهربين على يد قوات الجيش في المياه الدولية
رصد / الرأي السياسي
في تطورٍ لافت يعكس إصرار واشنطن على انتهاج سياسة “الضربات القاتلة” بدلاً من الاعتراض التقليدي، أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي (SOUTHCOM)، يوم الأربعاء، عن تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة في المياه الدولية استهدفت بشكل مباشر خمسة قوارب يُشتبه بتورطها في شبكات تهريب المخدرات.
وأوضح البيان الرسمي أن هذه العمليات، التي نُفذت على مدار يومين متتاليين وسط تعتيم عملياتي، أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وتدمير القوارب المستهدفة، في ضربة موجعة لخطوط الإمداد البحرية.
وكشفت التفاصيل الميدانية عن مشاهد مروعة رافقت الضربات، حيث أكد الجيش أن كثافة النيران والهجوم المباغت دفعا عدداً غير محدد من المشتبه بهم إلى القفز في مياه المحيط الهائج في محاولة يائسة للفرار من القصف الجوي، فيما لم يوضح البيان مصير هؤلاء وما إذا كانت هناك عمليات بحث وإنقاذ جارية لانتشالهم.
وتأتي هذه الحادثة لترسخ النهج العسكري الجديد والمثير للجدل الذي تبنته الولايات المتحدة منذ سبتمبر الماضي، والذي يعطي الضوء الأخضر للقوات باستهداف المهربين وتصفيتهم في عرض البحر دون الحاجة لعمليات إنزال أو اعتقال ومحاكمة. ويرى مراقبون أن هذا التحول الخطير، الذي رفع حصيلة القتلى في صفوف المهربين إلى أرقام قياسية تجاوزت المائة قتيل في غضون أشهر قليلة، يضع الجيش الأمريكي في مواجهة انتقادات حقوقية دولية متزايدة تتهم واشنطن بتنفيذ “إعدامات خارج نطاق القانون” تحت غطاء مكافحة المخدرات، بينما تبرر القيادة الأمريكية ذلك بضرورة حماية أمنها القومي وقطع شرايين تمويل العصابات بأقسى الطرق الممكنة.