مقتل حامد علي أبوبكر مستشار “حميدتي” يكشف المستور عن انقسامات قبلية وخلافات القيادة داخل المليشيا

رصد/ الرأي السياسي

أماط مقتل حامد علي أبوبكر، المستشار بقوات الدعم السريع وقائد مجموعة “السيف الباتر”، اللثام عن عمق الصراعات التي تضرب أروقة القوات شبه العسكرية، وعزز من فرضية وجود “أجنحة متصارعة” بدأت تأكل بعضها بعضاً.

الحادثة التي وصفت بالغامضة، تزامنت مع تقارير استخباراتية وتسريبات تتحدث عن حراك محموم داخل الدعم السريع لإعادة “هيكلة القيادة”، وسط مخاوف جدية لدى الدائرة الضيقة من صعود قيادات ميدانية جديدة تستند إلى ثقل قبلي وعشائري، ما قد يهدد مركزية القرار وسيطرة القيادة الحالية.

وكان “أبوبكر” قد نشط مؤخراً في نسج تحالفات جانبية، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع مجموعات مسلحة لضمان ولاءات جديدة مقابل وعود بالتمويل والتسليح، وهو ما قد يكون فُسر على أنه محاولة “تمرد ناعم” أو بناء مركز نفوذ مستقل.

وتأتي نهايته المأساوية لتضع علامات استفهام كبرى حول ما إذا كانت عملية قتله “رصاصة تحذيرية” لكل من يحاول اللعب خارج السرب أو استغلال الفوضى لتلميع صورته كقيادي بديل، خاصة في ظل الحساسية المفرطة تجاه أي تحركات تمس التوازنات القبلية الهشة التي تقوم عليها بنية الدعم السريع حالياً.