دعوة صريحة من عثمان ميرغني لمقاطعة “السم الأبيض” وبناء “شعب حديدي” معافى من السكري والضغط

متابعات/ الرأي السياسي

 

شن الكاتب الصحفي عثمان ميرغني هجوماً لاذعاً على ثقافة الاستهلاك المفرط للسكر في المجتمع السوداني، واصفاً إياها بأنها البوابة الرئيسية لتدمير الصحة العامة واستنزاف طاقات الشعب.

وفي مقال تشخيصي دقيق، اعتبر ميرغني أن السكر ليس مجرد سلعة غذائية، بل هو “عدو خفي” يتسبب في قائمة طويلة من الأمراض المزمنة والفتاكة، وعلى رأسها داء السكري، ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين، وهي أمراض تنهش في جسد المواطن وتكلف النظام الصحي والدولة أموالاً طائلة في العلاج والدواء، كان يمكن توفيرها ببساطة لو تم “إغلاق الفم” عن تناول هذا “السم الأبيض”.

ودعا ميرغني الحكومة إلى قيادة ثورة وعي حقيقية، لا تكتفي بالتحذير الخجول، بل تستثمر بجدية في برامج تغيير السلوك الغذائي، مؤكداً أن العائد من هذا الاستثمار لن يقدر بثمن؛ فهو سيخلق جيلاً من السودانيين الأصحاء، أقوياء البنية والروح، قادرين على الإنتاج والعمل بدلاً من التردد على المستشفيات.

وأشار الكاتب إلى المفارقة المؤلمة التي يعيشها السودان، حيث تستورد الدولة المرض (السكر) من الخارج بمليارات الدولارات لتوزعه على مواطنيها، في حين أن القرار السليم هو الاكتفاء بما تنتجه المصانع المحلية وتصدير الفائض، وبذلك يكسب السودان شعباً معافى واقتصاداً قوياً. وخلص ميرغني إلى أن التوقف عن السكر ليس حرماناً، بل هو استعادة للعافية والنشاط، وخطوة ضرورية لبناء أمة قوية تستطيع مواجهة تحديات المستقبل بأجساد صحيحة وعقول يقظة.