ستبقى سيرته العطرة نبراسًا للأجيال الشيخ الطيب الجدخليفة الشيخ ود بدر .. البلاد تودع من دعا لوحده الصف الوطني

الخرطوم: نهاد أحمد

 

 

 

 

فجع السودان و المشائخ الدينية يوم أمس برحيل الشيخ الطيب الجد خليفةالشيخ ود بدر ، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة زاخرة بالعطاء في ميادين العلم والدعوة والإصلاح حيث كان الفقيد مثالًا للعالم العامل ، جمع بين الفقه و التصوف وبين التربية والسلوك ، فكان حاضرًا في حياة الناس مرشدًا ومصلحًا ، وساعيًا إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال ، ومجسدًا لمعاني الزهد والورع و الإخلاص كما ظل رحمه الله وفيًا لقضايا وطنه ، حاضرًا في لحظاته المفصلية ، وقاد ورعى اكبر مبادرة خلال الفترة الاخيرة وهى مبادرة ( نداء أهل السودان) داعيًا إلى وحدة الصف الوطني ، وجمع الكلمة والحفاظ على الدولة وصون سيادتها ، رافضًا لكل أشكال التدخل الأجنبي والهيمنة ، وساعيًا إلى استقلال القرار الوطني وبرغم تقدمه في العمر ، لم يتقاعس عن أداءكرس كل وقته وجهده في نشر الدعوة الإسلامية وتعليم قيم التدين والتصوف والزهد واجبه ، بل ظل متحركًا بين الناس ، مبادرًا للإصلاح ، حريصًا على تجنيب البلاد ويلات الفتن والصراعات ، ومؤمنًا بأن الكلمة الصادقة والموقف المسؤول هما السبيل لحفظ الأوطان لقد فقد السودان برحيله علمًا من أعلامه ، ورمزًا من رموز الحكمة والدعوة ، وستبقى سيرته العطرة نبراسًا للأجيال ، ودليلًا على أن رجال العلم والمعرفة ، كانوا ولا يزالون حصنًا للأمة في وجه التحديات ، وهو أحد أبرز القيادات الدينية والقضائية في السودان، نبأ وفاته أحزن الأوساط الدينية والمجتمعية بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجالي الشريعة والقضاء.

ملامح عن سيرته**

ويُعد الراحل أحد رموز أسرة ود بدر، حيث تولى الخلافة بعد إجماع الأسرة، مواصلاً إرثًا دينيًا عريقًا تركه أسلافه التحق الراحل بقسم الشريعة في كلية الحقوق بكلية غردون عام 1955، ودرس العلوم الشرعية حتى تخرج عام 1959، ليبدأ بعدها مشواره المهني في السلك القضائي تدرج في المناصب حتى وصل إلى قاضي المحكمة العليا وبعد عودته واصل عمله في القضاء حتى بلوغه سن التقاعد محافظا على حضوره المهني والديني المؤثر.

العمل الديني**

في عام 1998، تم تعيينه عضوًا في مجمع الفقه الإسلامي بقرار رئاسي، حيث تولى مسؤولية دائرة الفتوى الشرعية، وأسهم في تقديم العديد من الآراء والاجتهادات الفقهية.وعقب وفاة الخليفة عثمان عمر بدر في عام 2002، أجمعت أسرة ود بدر على اختياره خليفة، ليتولى قيادة الطريقة ويواصل مسيرتها الروحية والدعوية.

إرث مستمر وحزن واسع

ترك الراحل إرثًا كبيرًا في مجالات القضاء والدعوة والإرشاد، حيث جمع بين العلم الشرعي والخبرة القانونية، ما جعله من الشخصيات المؤثرة في المجتمع السوداني وسادت حالة من الحزن بين مريديه ومحبيه، الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مستذكرين مواقفه وسيرته التي امتدت لعقود من العطاء

 

 

هموم الناس *

ونعى مجلس السيادة الانتقالي عند الله تعالى المغفور له بإذن الله الخليفة الشيخ الطيب الجد خليفة الشيخ ود بدر بأم ضوا بان.ومجلس السيادة إذ ينعاه، إنما ينعى للشعب السوداني عالما من علماء الأمة الإسلامية كرس كل وقته وجهده في نشر الدعوة الإسلامية وتعليم قيم التدين والتصوف والزهد لقد ظل الفقيد مشغولًا بهموم النَّاسِ والقضايا الوطنية، وكان ركنًا كبيرًا للقوم و جميع الشعب السوداني وبرحيله يفقد السودان علمًا وقطبًا كبيرًا من أقطاب التصوف الإسلامي خالص التعازي للسادة البادراب وعموم أهل التَّصوُّف وكل الأمة الإسلامية.نسأل اللَّـٰه له الرحمة والمغفرة وأن يلحقه بصالح السلف الصالح من الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا. إِنَّا لِلَّـٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون

 

رمزا للعدالة **

واحتسب وزير العدل د._ عبدالله درف الخليفة الشيخ الطيب الجد وقال فقد كان الفقيد عالما و فقيها و حافظا لكتاب الله و رمزا من رموز العداله بالبلاد حيث كان قاضيا و خبيرا قانونيا وقاد العديد من المبادرات لجمع الصف الوطني من بينها مبادرة (نداء اهل السودان ) كما كان رمزاً من رموز الصوفية.

 

.

 

 

ورع وتقوى :

وقال رئيس الإدارة الأهلية ولاية الخرطوم شمس الدين إبراهيم نزكي في الفقيد ورعه وتقواه وقضاءه بالحق والعدل وسعيه الدائم لتوحيد صفوف الأمة الإسلامية كان رحمه الله رجلاً مباركاً له بصمات واضحة في المحافل السودانية جمع بين التصوف وعلم التشريع فكان إماماً للمتقين وداعماً للصادقين كان كريماً جواداً يمد يد العون للمحتاجين ويهدي السلام للمؤمنين فقد كان الفقيد عالما و فقيها و حافظا لكتاب الله و رمزا من رموز العداله بالبلاد حيث كان قاضيا و خبيرا قانونيا وقاد العديد من المبادرات لجمع الصف الوطني من بينها مبادرة (نداء اهل السودان ) كما كان رمزاً من رموز الصوفية فقدناك يا شيخ الطيب الجد، فقدنا علماً ونوراً وهادياً، فقدنا رجلاً كان للكرم بيتاً وللتقوى إماماً ومرشداً نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان