الخرطوم: نهاد أحمد
كشف القائد الميداني المنشق عن قوات النور القُبّة، علي الطيب محمد موسى، معلومات وصفها بالمهمة حول طبيعة الدعم الخارجي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع، مؤكداً أن جانباً كبيراً من الدعم يتم عبر الإمارات، إلى جانب مسارات إمداد تمر عبر ليبيا والصومال وتشاد وإثيوبيا.
وقال موسى، خلال مؤتمر صحفي نظمه جهاز الأمن والمخابرات، إن قوات الدعم السريع تلقت “دعماً ضخماً” شمل الطائرات المسيّرة والتدريب والإسناد اللوجستي، مشيراً إلى أنه تلقى تدريبات في منطقة “قياس” بمدينة العين الإماراتية، وأضاف أن عمليات الترحيل والتنسيق كانت تتم من مطار نيالا إلى الإمارات.
وأوضح أن خطوط الإمداد كانت تمر عبر “الكفرة – بنغازي – الإمارات”، فيما كانت رحلة العودة تتم عبر الصومال ثم تشاد وصولاً إلى نيالا، لافتاً إلى وجود “دول وسيطة” شاركت في عمليات ترحيل المسيّرات حتى وصولها إلى السودان.
وأكد أن نحو 90% من مراكز التدريب الخاصة بالدعم السريع كانت داخل الإمارات، وقال إن الدورات شملت مجالات المسيّرات والأمن والمخابرات والضباط الإداريين، مضيفاً أن التركيز كان كبيراً على العناصر الإدارية بعد عودة عدد من القوات إلى صفوف القوات المسلحة عقب دعوة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وأشار موسى إلى مشاركة مرتزقة أجانب في الحرب، بينهم كولومبيون، موضحاً أن نحو 30 كولومبياً كانوا معه على متن طائرة قادمة من الإمارات إلى نيالا.
وفي رده على حديث قائد الدعم السريع بشأن وجود قوات لهم داخل الخرطوم قامت بتصوير مقابر الشهداء، وصف الأمر بأنه “إشاعات تقودها غرف المليشيا لإثارة الفتنة بين قوات القبة الشعب السوداني والقوات النظامية”.
وأكد وجود تنسيق كامل بينهم وبين القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات النظامية الأخرى، نافياً ما أثير حول وقوع اشتباكات بينهم عقب وصولهم إلى الخرطوم، وقال إنهم تحركوا معاً لمدة 12 يوماً من دارفور حتى الولاية الشمالية ثم الخرطوم، كما زاروا قائد القوة المشتركة مني أركو مناوي.
وأضاف أن الدعم الخارجي لا يقتصر على التسليح والتدريب، بل يشمل علاج الجرحى، مشيراً إلى أن الطائرة التي أقلّتهم إلى الإمارات كانت تحمل عدداً من المصابين.
وكشف أن عمليات إنزال الدعم التي كانت تتم سابقاً في نيالا وليبيا تحولت مؤخراً إلى إثيوبيا، مشيراً إلى أن الأوضاع داخل سجون نيالا “مزرية ولا تمثل القيم الإنسانية”، وقال إنها تستهدف كل من يعارض مشروع الدعم السريع وليس فقط القوات النظامية.
واختتم المنشق حديثه بدعوة بقية القوات “للعودة إلى حضن الوطن” والانخراط مع القوات المسلحة والقوات المساندة .