ري مشروع الجزيرة يعلن عن  تطهير 2.5 مليون متر مكعب وصيانة القناطر.. وطرمبات نمساوية لتعزيز منظومة الري

ود النعيم : نهاد أحمد

أعلن مدير إدارة الري بهيئة مشروع الجزيرة، المهندس محمد عثمان، تنفيذ أعمال تطهير شملت نحو 2.5 مليون متر مكعب من المصارف الرئيسية والترع الفرعية، إلى جانب صيانة عدد من القناطر والمنشآت المائية، ضمن الاستعدادات للموسم الزراعي الصيفي وفصل الخريف.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية نظمتها إدارة مشروع الجزيرة لوفد صحفي وإعلامي، وقف خلالها الوفد على واقع منظومة الري والتحديات التي واجهتها البنية التحتية للمشروع جراء الحرب، إلى جانب الأعمال المنفذة لتأهيل الشبكة المائية.
<span;>وقال مدير إدارة الري إن أعمال التطهير شملت 950 ألف متر مكعب من المصارف الرئيسية، و1.6 مليون متر مكعب من الترع الفرعية، وذلك استعداداً لفصل الخريف ومواجهة السيول المفاجئة، مشيراً إلى أن أعمال الصيانة شملت القناطر الكبرى وأبواب الفموم والأبواب الوسيطة.
وأوضح أن شبكة الري العليا تضم 14 قنطرة رئيسية، تم الانتهاء من صيانة إحداها بالكامل بعد تعرضها لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيّرة، فيما تتواصل أعمال الصيانة في الشبكة الصغرى بهدف تقليل فاقد المياه وضمان وصولها إلى المساحات الزراعية.
وفيما يتعلق بتطوير منظومة الري، كشف عثمان عن إدخال طلمبات جديدة للخدمة في منطقتي نور الدين والحداد الغربية، إلى جانب توقيع تعاقد لإنشاء بيارة الجنيت، مشيراً إلى أن المضخات الجديدة يجري تصنيعها في النمسا وفق مواصفات فنية.
وأضاف أن الإدارة تعمل على كهربة منطقتي البرياب والحرقة خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة لتحويل عدد من مناطق الري من التشغيل بالديزل إلى الكهرباء.
ووصف مدير الري مستوى الإمداد المائي خلال الموسم الصيفي الحالي بأنه «مرضٍ جداً»، رغم محدودية الأمطار حتى الآن، موضحاً أن نظام الري في مشروع الجزيرة يعتمد بصورة أساسية على الأمطار، مع توفير ري تكميلي عند الحاجة.
وقال إن المزارعين شرعوا في زراعة المحاصيل الصيفية، بما فيها الذرة والفول والقطن، منذ مطلع يوليو، مشيراً إلى أن التصريف الحالي للمياه يبلغ نحو 34 مليون متر مكعب، وهو ما يغطي الاحتياجات الراهنة بصورة جيدة، مع استمرار الاستعدادات لبقية الموسم الزراعي والعروة الشتوية المقبلة.
وفي معرض حديثه عن أوضاع البنية التحتية عقب استعادة مدينة مدني، قال عثمان إنه تسلم إدارة الري في الخامس من نوفمبر 2025، وواجه «أضراراً وتخريباً» طال البوابات والقنوات والمنشآت المائية.
ونفى وجود تلوث للمياه بالمعنى الصحي والعلمي، مؤكداً أن الأضرار التي واجهتها الإدارة تمثلت في التخريب الذي طال بعض مكونات شبكة الري، وليس تلوثاً للمياه.

وأكد مدير إدارة الري أن مشروع الجزيرة، رغم الأضرار التي لحقت ببنيته التحتية خلال الحرب، «نهض بصورة جيدة»، معرباً عن ثقته في عبور الموسم الصيفي الحالي بنجاح، والاستعداد لعروة شتوية مرضية للمزارعين وقال إن «المياه متوفرة، والتنظيم يسير وفق الخطة»، معرباً عن أمله في أن ينتهي الموسم الزراعي بصورة مرضية للجميع.