الحركة الشعبية – شمال: نتمسك بوحدة السودان ونرفض إنشاء جيوش موازية أو أي بديل للقوات المسلحة

الدمازين: نهاد أحمد

 

 

 

أكد مستشار حاكم إقليم النيل الأزرق، عبدالله بشير على تمسك الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بوحدة السودان وترفض إنشاء جيوش موازية أو أي بديل للقوات المسلحة، مشدداً على أن الحكم الذاتي يمثل وفق رؤية الحركة، آلية لإدارة التنوع وتعزيز الاستقرار، وليس مدخلاً للانفصال.
جاء ذلك خلال لقائه وفداً إعلامياً زار إقليم النيل الأزرق برئاسة الخبير الإعلامي جمال عنقرة، حيث أوضح أن الحركة أعادت تقييم مواقفها عقب انفصال جنوب السودان وانتهت إلى أن الحفاظ على وحدة السودان يمثل الخيار الاستراتيجي مع تبني رؤية سياسية تعالج قضايا الأقاليم ذات التنوع العرقي والديني والثقافي
وأوضح بشير أن الحكم الذاتي يمنح الأقاليم صلاحيات تشريعية وإدارية واسعة لإدارة شؤونها بما يتوافق مع خصوصياتها الثقافية والاجتماعية، مع بقائها جزءاً من الدولة السودانية الموحدة، مؤكداً أن الهدف يتمثل في ترسيخ مبدأ المساواة بين المواطنين، ومعالجة جذور التهميش، وتعزيز الانتماء الوطني.
وأشار إلى أن تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية منذ الاستقلال وعدم التوصل إلى حلول مستدامة أسهما في تعقيد المشهد السوداني وصولاً إلى اندلاع حرب 15 أبريل، لافتاً إلى أن الحركة عادت إلى القتال عام 2011 بعد تعثر الاتفاق مع الحكومة آنذاك، قبل أن تستقر رؤيتها على أن وحدة السودان هي الخيار الأمثل لمعالجة قضايا البلاد.
وفيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية شدد بشير على رفض الحركة إنشاء أي جيش موازٍ مؤكداً أن القوات المسلحة هي الجيش الوطني لكل السودانيين ومؤسسة عريقة أسهمت الأجيال المتعاقبة في بنائها، وأن هذا الموقف عزز توجه الحركة نحو دعم مؤسسات الدولة والمشاركة في العملية السياسية التي أفضت إلى توقيع اتفاق جوبا للسلام.
وفي ملف إصلاح القطاع الأمني والعسكري، أوضح أن الحركة وقعت على الاتفاق الإطاري لكنها تحفظت على مناقشة قضايا الأمن القومي في مؤتمرات علنية بمشاركة أطراف خارجية مؤكداً أن إصلاح القطاع الأمني والعسكري يجب أن يتم عبر ترتيبات سياسية ودستورية واضحة، ومن خلال المؤسسات الوطنية المختصة، بما يحفظ هيبة الدولة وأمنها القومي.
وأكد مستشار حاكم إقليم النيل الأزرق، في ختام حديثه، أن تحقيق الاستقرار والتنمية في السودان يتطلب بناء دولة مؤسسية، وجيشاً وطنياً موحداً، وإدارة رشيدة للتنوع ومنح الأقاليم صلاحيات واسعة لمعالجة قضاياها وفق خصوصياتها مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته.