وزير التنمية الاجتماعية بالخرطوم: تمكين النساء اقتصادياً مفتاح لتعافي الأسر من آثار الحرب

الخرطوم: الرأي السياسي

أكد وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، صديق حسن فريني، أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة هيومن أبيل في مساندة جهود التعافي والاستجابة للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المتأثرة بالحرب، مشيداً بمبادراتها الرامية إلى تعزيز سبل كسب العيش وتمكين الفئات المستهدفة من استعادة قدرتها على الإنتاج والاعتماد على الذات.

جاء ذلك خلال مخاطبته ختام فعاليات مشروع كسب العيش والمشروعات المدرة للدخل، الذي نفذته المنظمة بولاية الخرطوم واستهدف 120 امرأة، بحضور مفوض العمل الطوعي والإنساني بالولاية خالد عبدالرحيم أحمد، حيث جرى استعراض ما تحقق من أهداف المشروع والتدخلات التي نُفذت لصالح المستفيدات.

وأشار فريني إلى أن الانتقال من المساعدات المباشرة إلى برامج التمكين الاقتصادي يمثل أحد أهم متطلبات مرحلة التعافي، لافتاً إلى أن مشروعات كسب العيش توفر للنساء وسائل إنتاج مستدامة، وتمنح الأسر قدرة أكبر على مواجهة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الأزمة.

وأوضح أن وزارته تولي برامج التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية اهتماماً متقدماً، وتعمل على تعزيز الشراكة مع المنظمات العاملة في المجال الإنساني والتنموي، بما يضمن توجيه التدخلات نحو الاحتياجات الفعلية للمجتمعات وتحقيق أثر مستدام يتجاوز حدود المساعدة الآنية.

وأشاد الوزير باستهداف المشروع للنساء، باعتبارهن محوراً أساسياً في استقرار الأسرة والمجتمع، موضحاً أن تمكين المرأة اقتصادياً ينعكس بصورة مباشرة على الأسرة، ويسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز قدرة الأسر على استعادة مصادر دخلها.

من جانبه، أكد مفوض العمل الطوعي والإنساني أهمية تكامل الأدوار بين الحكومة والمنظمات الإنسانية والتنموية، مشيراً إلى أن مشروعات كسب العيش تمثل مساراً مهماً في الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى التعافي، ودعم قدرة المجتمعات على استعادة نشاطها الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضحت أ. إلهام مبارك أحمد، مدير البرامج بمنظمة هيومن أبيل، أن المشروع يأتي ضمن التدخلات الرامية إلى تعزيز الصمود الاقتصادي للفئات المستهدفة، من خلال توفير فرص ومشروعات مدرة للدخل تسهم في بناء قدرات المستفيدات، وفتح مسارات عملية نحو الاستقلال الاقتصادي واستدامة سبل كسب العيش.