
رئيس المكتب السياسي للحزب القومي السوداني: قوي الحرية والتغيير تعمدت تغييبنا عن المشاركة السياسية!
لن نشارك في الحوار السوداني الا بتنفيذ هذا الشرط!
همنا الان ترتيب بيتنا الداخلي!
نرفض الاقصاء السياسي والاسلاميين جزء من المجتمع!
حوار: عايدة سعد
يستعد الحزب القومي السوداني الي استعادة حراكه السياسي من جديد بعد ردح من الزمن التزم فيه الصمت، فالحزب الذي كان له فعله السياسي منذ ستينات القرن الماضي، اختار البعاد عن المشهد السوداني بكل تعقيداته، جلسنا الي رئيس المكتب السياسي بالحزب عثمان حسن كنده كربوس وحاورناه عن اسباب الغياب… فجاء رده بانهم مغيبون عن عمد، ولكن ان الاوان ان يثبتوا وجودهم ويكونوا جزء من الفعل السياسي القادم ولكن بشروطهم الخاصة فالي مضابط الحوار…
بداية.. اين الحزب القومي السوداني وماذا يفعل الان؟
نحن الان مهتمين بترتيب بيتنا الداخلي،ولدينا مبادرة لدمج أحزاب القومي السوداني وتكوين «مجلس تنسيق أحزاب القومي»، وهي فكرة تتسق مع تاريخ الحزب الذي تأسس عام 2002 خلال مؤتمر كاودا، عبر توحيد أربعة أحزاب من جبال النوبة.
وتبدو المبادرة امتداداً لفكرة توحيد الصف ولمّ الشمل وتنسيق المواقف، خاصة في ظل الحرب.
ما هي مكونات الحزب القومي الحالية؟
يتكوّن المجلس من أربعة فصائل رئيسية: الحزب القومي السوداني برئاسة الأمين حمودة، الحزب القومي المتحدة، الحزب القومي السوداني الحر، وفصيل رابع يُرجّح أن يكون اتحاد عام جبال النوبة.
ويهدف المجلس إلى توحيد هذه الفصائل والعمل ككتلة واحدة تحت اسم «الحزب القومي السوداني» بدلاً من التشتت.
ويُشار إلى أن هذا التكوين سبق أن تم في مؤتمر كاودا 2002 لتوحيد أحزاب جبال النوبة الأربعة، ويبدو أن هناك محاولة حالياً لإعادة تفعيله وتوحيد موقف الحزب من الحرب.
كيف تسير مساعي توحيد الحزب؟
مساعي توحيد الحزب القومي، عبر جمع الحزب القومي الأصل بقيادة محمد سليم مع الحزب القومي الديمقراطي بقيادة منير شيخ الطيب، حيث وصلت المساعي إلى لمساتها الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار معالجة الانقسامات التي شهدها الحزب عبر السنوات، وإعادة توحيد صفوفه وتعزيز حضوره السياسي في ظل ظروف الحرب، مع الإشارة إلى وجود قضية أساسية يُتوقع طرحها للمرحلة المقبلة، خاصة ان المجلس رفض التحالف مع «صمود» واختيار ما وصفوه بـ«الخيار الوطني»، مع وجود موقف من بعض الممانعين.
ما هي خطة الحزب للمرحلة القادمة؟
نسعي الي الإعلان عن عودة الحزب القومي السوداني إلى الساحة السياسية، مع التأكيد على استعادة دوره الطليعي والريادي، وإنهاء فترة الغياب والعودة بقوة إلى العمل السياسي والجماهيري، مع التأكيد على التاريخ الانتخابي للحزب، باعتباره من أبرز القوى السياسية في انتخابات 1986م، مع تاكيد الوقوف مع القوات المسلحة في معركتها ضد المليشيا.
ما هو موقف الحزب من الحرب؟
موقفنا الحزب باختصار وقف الحرب ورفض الحل العسكري، إقامة دولة مدنية ديمقراطية، رفض التدخل الخارجي، والدعوة إلى جيش مهني موحد يحمي الدولة ولا يحكمها.
هل حدد الحزب موعد للاعلان عن عودته للساحة السياسية؟
إعلن مجلس التنسيق رسمياً يوم الاثنين المقبل، كما ان المجلس يضم 4 فصائل رئيسية، بواقع 5 ممثلين لكل فصيل، المهمة الأساسية للمجلس هي التحضير لانعقاد المؤتمر العام للحزب القومي السوداني.
من المقرر عقد المؤتمر خلال مدة أقصاها 6 أشهر من تاريخ إعلان المجلس،لذلك تحركنا يسير في اتجاهين متوازيين: توحيد فصائل الحزب داخلياً عبر مجلس التنسيق، ثم عقد المؤتمر العام لإعادة بناء الحزب بهيكل موحد.
ما هو موقف مجلس تنسيق أحزاب الحزب القومي السوداني من الحوار السوداني-السوداني؟
لدينا شرط للمشاركة في الحوار، وبدون تحقيقه نرفض الدخول في أي حوار سوداني-سوداني، وهذا الشرط هو إسكات أصوات الفتنة وخطاب الكراهية والتخوين داخل السودان.
ما المقصود بأصوات الفتنة: ومن المعني باسكاتها؟
الخطابات العنصرية التي تجتاج الميديا الان، تستهدف مكونات سودانية بالكراهية، وتهاجم وتخوّن التشكيلات المساندة للقوات المسلحة، بما فيها ما وصفه المتحدث بـ«أصوات اللايفات علي راسهم المدعو عبدالرحمن عمسيب، والرئيس البرهان لديه الاساليب التي يمكن اساكته بها.
الخلاصة: المجلس يربط مشاركته في الحوار السوداني-السوداني أولاً بوقف خطاب الكراهية والتخوين، خصوصاً تجاه القوات المسلحة.
ما هي نظرتكم لحكومة تأسيس الوجه السياسي لمليشيا الدعم السريع؟
الحزب القومي السوداني أعلن رفضه لهذا التحالف، وأكد أن لديه رؤية واضحة تجاهه، واعتبر في بيانه المنشور أن هذا التحالف يمثل «جريمة في حق الوطن والمواطن» وما يترتب عليه.
الموقف من الحوار: رغم رفض التحالف، يؤكد الحزب استعداده للتعامل مع مسألة الحوار «بقلب مفتوح وعقل متقد» بهدف الوصول إلى اختراقات حقيقية،وهو موقف يتسق مع مواقف مجلس تنسيق الحزب القومي، الذي يرفض الدخول في تحالفات قبل إسكات أصوات الفتنة وتحديد الموقف من الحرب والوقوف مع القوات المسلحة ضد المليشيا.
هل الحزب غائب ام مغيب عما يدور من أحداث؟
نعم… هناك تغييب للحزب القومي السوداني خاصة عن مؤسسات المرحلة الانتقالية التي اعقبت ديسمبر،لذلك غيابنا لم يكن نتيجة لضعف التمثيل، بل عُدّ جزءاً من إقصاء سياسي أوسع، مع تحميل الحزب نفسه جزءاً من المسؤولية بسبب اختياره ممثلين غير أكفاء.
ويتحمل الحزب جزءاً من المسؤولية بسبب ضعف بعض ممثليه، لكن الطرف الآخر ـ بحسب الطرح ـ استفاد من هذا الضعف وتمسّك به لتحقيق أهدافـه، لأن الحزب يمثل قوة اجتماعية وسياسية مؤثرة.
كيف يقرا الحزب القومي السوداني.. عبارة ما عدا المؤتمر الوطني” بالنسبة للمشاركين في الحوار الوطني؟
نرفض الإقصاء السياسي، كما ان موقف الحزب الثابت يقوم على أن عزل لاي تيار سياسي، بما في ذلك الإسلاميون، ليس حلاً، ولا يمكن بناء حوار سوداني ناجح عبر إقصاء قوى ذات وجود وتجذر في المجتمع، لذلك الحزب لا يمانع مشاركة الإسلاميين في العملية السياسية والحوار، لكن يشترط: فك الارتباط بالسلاح والعمل السياسي المسلح، والاحتكام إلى العدالة والعدالة الانتقالية، بحيث يحاسب كل من ارتكب جرائم في حق الشعب السوداني عبر القضاء،ويري الحزب أن التيار الإسلامي تيار عريق ومتجذر في الحياة والمزاج السوداني، ولذلك لا ينبغي تكرار تجربة الإقصاء التي مارسها نظام الإنقاذ ضد خصومه تحت مسمى «الصالح العام».