أم درمان تدشن “ملامح برام الكلكة”.. ودعوة لتوثيق تاريخ السودان بأقلام سودانية

 

أم درمان : نهاد أحمد

 

 

شهدت مدينة أم درمان حفل توقيع وتدشين كتاب “ملامح التاريخ الاجتماعي والثقافي والسياسي في برام الكلكة” للدكتور النور جابر، الصادر عن مركز دراسات السلام بجامعة نيالا، وذلك بحضور رسمي وشعبي واسع.

واستهل الاحتفال بالتأكيد على أهمية العودة إلى القراءة والكتابة في ظل هيمنة الشاشات المختلفة، مشيرين إلى أن “الكتاب مرة أخرى هو الأرض.. اقرأ باسم ربك الذي خلق”.

وقال عبدالباقي الحسين رئيس اللجنة العليا المنظمة للاحتفال، مرحباً بالحضور: السيد وزير الإعلام والثقافة والآثار خالد الأعيسر، والسيد والي ولاية جنوب دارفور بشير مرسال، والسادة الوزراء، والقوات النظامية، والإدارة الأهلية والمجتمعية، والأجهزة الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية.

وتوجه بالتحية لذكرى الأستاذ محمود شريف، ووصف المناسبة بأنها “يوم للاحتفاء بأحد مبدعي بلادي”. كما هنأ والدة د. النور جابر، وشكر والي جنوب دارفور على اهتمامه بأهل الفن وإتاحة المساحة لهم رغم أعباء الولاية المنكوبة.

وأوصى الحسين بضرورة أن يوثق كل أبناء السودان لتاريخ مدنهم ومناطقهم، مستشهداً بتوثيق د. النور جابر لمدينة برام، وآخرين لمدن مثل حنتوب والفاشر. ودعا إلى إعادة كتابة تاريخ السودان بأقلام وعقول سودانية، محملاً هذه الرسالة عبر الإعلام المقروء والمسموع والمرئي إلى حكومة الأمل حتى يمجد الجيل القادم تاريخاً مكتوباً بأيدي سودانية.

من جانبه، أعرب والي ولاية جنوب دارفور بشير مرسال
عن سعادته بالمشاركة في هذه الاحتفالية الكبيرة لتدشين الكتاب، مثمناً جهود الوالي السابق الذي ترك بصمات طيبة في الولاية. وأشار إلى مبادرات سابقة لتدشين كتب توثق لأم درمان وشرق السودان، مؤكداً استمرار دعم الأدباء والمبدعين.

وأوضح الوالي أن الكتاب يغطي الفترة من 1900 إلى 1980، ويعد إضافة مهمة للمكتبة السودانية. ولفت إلى أن برام الكلكة تضم مجتمعات متعددة منها الحلابة والفلاتة والهوسا والسلامات والمساليت والبرقو والبرنو والبرتي، داعياً إلى الوحدة والسلام والنسيج الاجتماعي.

وأعلن مرسال أن برام أصبحت محلية سياسية ضمن ولاية جنوب دارفور، مشيداً بالسيد يحيى آدم حسن زروق وزير الحكم الاتحادي باعتباره من أبناء المنطقة. وحث الشباب على التلاحم وإعادة توثيق تاريخ السودان، مبشراً بإصدارات قادمة لكل من الخبير الاقتصادي الحسين إسماعيل أبو جنة، والمحلل السياسي الأستاذ علي منصور حسب الله، إلى جانب كتب لشوك الحوت والفاتح بهلول.

واختتم الوالي بتهنئة طلاب ولاية جنوب دارفور الذين أحرزوا نسبة 76.8% رغم التحديات.