
وفاءً لتضحيات الآباء.. الاسناد المدني يخصص 400 منحة دراسية للمتفوقين من أبناء الشهداء والجرحى
الخرطوم:عايدة سعد
خصصت هيئة الإسناد المدني المركزي 400 منحة جامعية لأبناء الشهداء والجرحى والمفقودين والأسرى، والطلاب المستنفرين والمرابطين في ميادين القتال، في إطار شراكة مع عدد من الجامعات والكليات الخاصة لدعم مواصلة التعليم للفئات المتأثرة بالحرب.
وكشفت الهيئة، خلال مؤتمر صحفي عُقد بالخرطوم بحضور ممثلي وسائل الإعلام والقيادات التنفيذية للمجلس المركزي للإسناد المدني، أن المنح جاءت ثمرة شراكة مع عدد من مؤسسات التعليم العالي الخاصة، من بينها جامعة البروف، كلية الأفق، جامعة النهضة، وكلية أم القرى بأم درمان.
وقال قائد الإسناد المدني المركزي، محمد سليم، إن الهيئة تضطلع بدور خدمي ومجتمعي موازٍ للجهود العسكرية، عبر تقديم الدعم في عدد من القطاعات، مؤكدًا أن نشاطها يركز على معالجة الآثار التي خلفتها الحرب على البنى التحتية والمجتمع، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتنمية.
وأوضح سليم أن الهيئة بدأت عملها من خلال مبادرات ميدانية قبل أن تستكمل إجراءات تسجيلها كهيئة رسمية وفق أطر قانونية، مشيرًا إلى أن ذلك أسهم في توسيع نطاق مشاريعها ومبادراتها، بدعم من متبرعين ومساهمين من داخل السودان وخارجه.
معايير أكاديمية وأولوية للفئات المستهدفة
من جانبه، أكد نائب مسؤول الإسناد المدني المركزي، محمد كمال، أن الاستفادة من المنح لن تكون تلقائية، وإنما ستخضع للمعايير الأكاديمية وشروط القبول المعتمدة من وزارة التعليم العالي والجامعات والكليات المانحة.
وأشار كمال إلى أن الأولوية ستُمنح لأبناء وأسر الشهداء والجرحى والمفقودين والأسرى، إلى جانب الطلاب المستنفرين والمرابطين في الخطوط الأمامية، موضحًا أن المبادرة تأتي في إطار الدعم الأكاديمي والاجتماعي للفئات التي تأثرت ظروفها بصورة مباشرة بالحرب.
وأضاف أن الإسناد المدني يعمل في مجالات تشمل الصحة والرعاية الاجتماعية والدعم الأكاديمي، إلى جانب المشاركة في جهود إعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أن استعادة الخدمات والحياة الطبيعية تتطلب تضافر الجهود المدنية والمجتمعية.
كلية الأفق تؤكد استمرار برنامج المنح
وفي السياق، أكد ممثل كلية الأفق استمرار الكلية في تقديم المنح الدراسية للفئات المستهدفة، مشيرًا إلى أن أبناء الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين سيكونون في مقدمة المستفيدين، وفق الضوابط والمعايير المعتمدة.
وتأتي المبادرة في وقت تواجه فيه العملية التعليمية في السودان تداعيات واسعة جراء الحرب، ما دفع مؤسسات تعليمية ومجتمعية إلى إطلاق مبادرات تستهدف مساعدة الطلاب على استكمال تعليمهم، خصوصًا الفئات المرتبطة بصورة مباشرة بآثار النزاع.
وأكد مسؤولو الإسناد المدني، خلال المؤتمر، استمرار الهيئة في تنفيذ المبادرات الخدمية والاجتماعية والأكاديمية، بالتوازي مع جهودها المعلنة في دعم إعادة الإعمار والتنمية، فيما أشادوا بدور وسائل الإعلام في تغطية المبادرات ونقل المعلومات للرأي العام.