اعتقالات قيادات «تأسيس» تهز صفوف الدعم السريع وتعمّق صراع النفوذ في دارفور

 

متابعات –الرأي السياسي

تصاعدت حدة التوتر داخل صفوف قوات الدعم السريع وتحالف «تأسيس»، عقب معلومات عن اعتقال واحتجاز عدد من القيادات البارزة ورؤساء الإدارات المدنية التابعة لها في ولايات دارفور.

وبحسب معلومات متداولة، يُحتجز في سجن كوريا بمدينة نيالا كل من يوسف إدريس يوسف، رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، ومحمد إدريس خاطر، رئيس الإدارة المدنية بشرق دارفور، وعبد الكريم يوسف عثمان، رئيس الإدارة المدنية بوسط دارفور.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الاعتقالات جاءت على خلفية اتهامات تتعلق بتجاوزات مالية ومخالفات إدارية وتحركات سياسية، فيما تتضمن الاتهامات الموجهة إلى عبد الكريم يوسف عثمان، وفق المصادر ذاتها، شبهات تخابر مع الجيش السوداني ونزاعات مرتبطة بأراضٍ.

وتأتي هذه التطورات وسط أجواء من التوتر بشأن النفوذ داخل الهياكل المدنية والسياسية المرتبطة بـ«تأسيس»، في وقت تواجه فيه قوات الدعم السريع ضغوطاً ميدانية وأزمات مالية وتعقيدات متزايدة في إدارة المناطق الخاضعة لنفوذها.

ويرى مراقبون أن توقيت هذه الاعتقالات يسلط الضوء على حساسية العلاقة بين القيادة المركزية والهياكل المدنية والقبلية في دارفور، فيما قد تعكس الإجراءات محاولة للحد من أي مراكز نفوذ مستقلة أو منافسة داخل المناطق التي تسيطر عليها القوات.

ولم يتسنَّ، حتى الآن، التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل الاعتقالات أو الاتهامات المنسوبة إلى القيادات المذكورة، كما لم تتضح بشكل كامل طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام مزيد من التساؤلات حول مستقبل الهياكل المدنية التابعة لـ«تأسيس» ومدى قدرتها على الحفاظ على تماسكها في ظل تصاعد الخلافات الداخلية والضغوط العسكرية والسياسية التي تحيط بالمشهد في دارفور.