
65 سلة غذائية لوافدي كردفان ودارفور.. الحرب تشرد النساء والمبادرة تفتح باب الإنتاج
امدرمان :عايدة سعد
في وقت تتسع فيه دائرة الاحتياجات المعيشية للأسر المتضررة من الحرب، وزعت منظمة مندي الخيرية القومية 65 سلة غذائية لوافدي جنوب كردفان ودارفور، بدعم من الدكتور أبو أحمد العراقي وعدد من فاعلي الخير الذين أسهموا في توفير الدعم.
وقال جبرالدار التوم مندر رئيس منظمة مندي الخيرية القومية إن نساء كردفان ودارفور من أكثر النساء تضرراً من الحرب، مشيراً إلى أن الأزمة الاقتصادية لم تستثنِ أحداً، وأن الحرب ألقت بظلالها على مختلف شرائح المجتمع، حتى أصبحت المعاناة المعيشية قاسماً مشتركاً بين الجميع.
وأوضح أن المرأة تحملت العبء الأكبر داخل الأسرة، باعتبار أن غالبية النساء يدِرن المنازل ويتحملن مسؤولية رعاية أسرهن، الأمر الذي جعل تداعيات الأزمة الاقتصادية أكثر قسوة عليهن.
وأعرب جبر الدار عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع، قائلاً: “نأسف لما حدث من تخريب للوطن وتشريد للأسر واغتصاب للفتيات ونهب للممتلكات”.
وحيّا جبر الدار الدكتور أبو أحمد العراقي على دعمه للأسر المتضررة من الحرب، كما أشاد بالدكتور إبراهيم باني لإشرافه على المشروع، مؤكداً أن ما يقدمونه من عمل خيري ليس سوى وساطة لإيصال الدعم إلى الأسر التي تحتاج إليه.
وشدد على أهمية تماسك الأسر، قائلاً إن تماسك الأسرة هو تماسك للمجتمع بأكمله، معلناً في الوقت ذاته عن اتجاه لفتح فرص تدريب للنساء في المشغولات اليدوية وصناعة الصابون وغيرها من الحرف، بهدف الانتقال بالأسر من الاعتماد على المساعدات إلى الإنتاج والاعتماد على الذات.
كودي: القادم أفضل
وفي السياق، أشاد القيادي حسن كودي بالدكتور أبو أحمد العراقي، مثمناً ما قدمه من دعم عيني للنازحين والوافدين.
وبشر كودي الوافدين بأن القادم سيكون أفضل وأجمل، معبراً عن إدانته لما تعرضت له الأسر من تشريد بسبب الحرب.
وقال كودي: “لعن الله الجنجويد الذين شردونا من ديارنا”، مضيفاً أن المرأة في كردفان ودارفور ظلت حاضرة في مواجهة الأزمة، وتحملت أعباء الأسرة في ظروف بالغة الصعوبة.
وتأتي المبادرة في وقت تواجه فيه الأسر النازحة والوافدة تحديات متزايدة تتعلق بالغذاء والدخل وسبل كسب العيش، بينما يسعى المشروع إلى الجمع بين الإغاثة العاجلة وتمكين النساء اقتصادياً.