
ورشة كيانات شعب النوبة تشدد على نبذ الخلافات وتحقيق الوحدة
ام درمان: نهاد أحمد
نظم تجمع كيانات شعب النوبة الموقعة على ميثاق الوحدة، اليوم السبت، ورشة حول قضايا الوحدة البرامجية والعمل المشترك تحت شعار: _(النوبة صمام أمان وحدة السودان)_، بهدف الوصول إلى رؤية تفضي إلى عقد مؤتمر عام يناقش الملفات التي توقف الحرب وتنهض بالمنطقة.
وانعقدت الورشة بالمركز الثقافي بأم درمان، تحت رعاية محمد كرتكيلا صالح وزير ديوان الحكم الاتحادي، والفريق شرطة محمد عبدالرحيم كافي والي جنوب كردفان، وأحمد عثمان حمزة والي الخرطوم، وسط حضور كثيف من أبناء النوبة والمهتمين بقضايا المنطقة.
وناقشت الورشة ثلاث أوراق، تناولت الأولى _(الرؤية الاستراتيجية لوحدة النوبة)_ مسار الوحدة بين مكونات جبال النوبة والانقسامات التي حدثت داخل الكيان، وتأثير الحرب على المنطقة، وتحالف عبدالعزيز الحلو مع مليشيا الدعم السريع.
وأكدت الورشة وقوف أبناء النوبة مع وحدة السودان، ورفضهم لتحالف الحلو مع المليشيا، والذي اعتبروه زعزع الأمن والاستقرار ونسف اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة، وتسبب في صراع داخلي دموي.
وقال متحدثون إن قيادات من النوبة أخطأت عندما سلمت الراحل جون قرنق ملف جبال النوبة في مفاوضات نيفاشا، في وقت كان اتفاق سويسرا هو الأفضل. وأوصت الورقة بزيادة تمثيل النوبة في مؤسسات الدولة، وإنفاذ مشروعات تنموية لنهضة المنطقة ومحاربة البطالة.
*الميراوي تحذر من الانهيار التام*
وقدمت الأستاذة اعتماد الميراوي ورقة بعنوان _(أثر الحروب على المنطقة)_، قالت فيها إن الورقة ركزت على الضغوط المعيشية والإنسانية التي يواجهها الإنسان في جبال النوبة، والتي خلفت آثاراً وخيمة على كل مناحي الحياة.
وأوضحت أن منهجية الورقة اعتمدت على التحليل التاريخي والسياسي، مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية هي تداخل العوامل السياسية والتاريخية والأمنية، في ظل الصراع الطويل والمعروف في المنطقة.
وأضافت أن الورقة سعت إلى رصد وتوثيق الخسائر خلال الفترة الماضية بشكل علمي وموثق، بالاعتماد على مصادر متعددة في مقدمتها المجتمع المحلي، حتى يكون الرصد قائماً على الحقائق وليس على التخمين.
وحذرت الميراوي من أنه إذا استمرت المخاطر بالشكل الحالي، فإن ذلك سيؤدي إلى مزيد من التدخلات والانهيار التام، بما يهدد بتفريط كامل في المنطقة، خاصة بعد أن تحول الصراع إلى قتال بين مكونات كانت تتوحد من قبل من أجل قضية واحدة.
*التوصيات الختامية*
وخلصت الورشة إلى عدد من التوصيات، أبرزها:
– معالجة الجذور التاريخية والسياسية للأزمة عبر حوار شامل بعيداً عن الحلول الجزئية.
– إعطاء أولوية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
– اعتماد التوثيق العلمي للخسائر البشرية والمادية بالاستناد إلى شهادات المجتمع المحلي.
– تكوين آلية لحل النزاعات القبلية التي تسببت فيها حرب المليشيا، وتحقيق السلام والعدالة الانتقالية وجبر الضرر.
– العمل على وقف الاقتتال الداخلي وإعادة توحيد مكونات النوبة.
– زيادة تمثيل النوبة في مؤسسات الدولة وإنفاذ مشروعات تنموية لمحاربة البطالة.
– إقامة ورش لتجسير هوة الخلافات بين كيانات شعب النوبة، والترتيب لعقد مؤتمر عام يشارك فيه جميع أفراد الكيان.