
تدشين مشروع “المليون نخلة” بالخرطوم.. مبادرة وقفية لمحاربة التصحر وصناعة سودان أخضر
امدرمان:عايدة سعد
دشنت منظمة المهاجرين الإنسانية بالريف الشمالي بمنطقة الدشيناب بولاية الخرطوم، مشروع “النخيل الخيري الوقفي” ، الذي يستهدف زراعة مليون نخلة في عدد من ولايات السودان خلال عشر سنوات، ضمن مبادرة إنسانية وبيئية وتنموية لمكافحة التصحر والجفاف واستعادة الغطاء النباتي.
وقال رئيس منظمة المهاجرين الإنسانية د : المعز حسين عطا المنان، خلال حفل التدشين، إن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف زراعة 10 آلاف نخلة بولاية الخرطوم، تليها 10 آلاف نخلة بولاية نهر النيل، ثم 10 آلاف نخلة بالولاية الشمالية، وصولاً إلى مليون نخلة خلال عشر سنوات، مع التوسع لاحقاً في الولايات التي تحتاج إلى برامج لمكافحة التصحر وفق الدراسات والأولويات البيئية والزراعية.
وأكدت المنظمة أن المشروع لا يقتصر على زراعة الأشجار، وإنما يستهدف حماية الأرض ودعم المجتمعات وخلق فرص للتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن النخلة تمثل خياراً مناسباً للبيئات الجافة وقدرتها على الإسهام في مواجهة آثار التصحر والجفاف.
من جانبه، بارك الفريق الركن عبدالرحمن الصادق المهدي المشروع، داعياً إلى توسيع المشاركة المجتمعية فيه، وقال إن الريف الشمالي يمثل “عصب الحياة” لولاية الخرطوم و”صمام الأمان فيها” ، مؤكداً تمسك أهالي المنطقة بأراضيهم باعتبارها هوية وانتماء وليست مجالاً للبيع والشراء.
وأشاد المهدي بالمشروع، معتبراً أن زراعة النخيل تسهم في مواجهة التصحر والزحف الصحراوي والجفاف والعطش، وتدفع باتجاه تحويل السودان إلى بلد أكثر خضرة واستدامة.
وشهد حفل التدشين إعلان عدد من المبادرات والتبرعات دعماً للمشروع، حيث تبرع أهالي القرية بـألف شتلة لصالح الجمعية التعاونية لتكون وقفاً خيرياً مشتركاً، فيما أعلنت جمعية الجوهرة محلية مروي عبر رئيسها إبراهيم الجاز، التبرع بـ100 نخلة وقفية، إلى جانب التبرع بقطعة أرض للمنظمة لزراعتها بالنخيل.
وأكدت منظمة المهاجرين الإنسانية أن مشروع النخيل الخيري الوقفي يأتي ضمن خطتها للعام 2026، ويجمع بين العمل الإنساني والبيئي والتنموي، إلى جانب دعم النازحين والمهاجرين والاهتمام بقطاعات الصحة والتعليم وبناء القدرات.
واختتمت المنظمة المناسبة بالترحم على أرواح الشهداء وتقديم التحية للقوات المسلحة والقوات المساندة لها، مع الدعاء بعودة النازحين والمهاجرين إلى ديارهم وتحقيق الأمن والسلام في السودان.