
اليونيسف تدق ناقوس الخطر: مسيرات المليشيا تطارد الأطفال بمعسكرات النزوح
متابعات:الرأي السياسي
أدان مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان استهداف معسكر الميناء البري للنازحين داخلياً بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان بطائرة مسيّرة، في حادثة أسفرت، وفق البيان، عن مقتل طفل وإصابة 12 طفلاً آخرين، بينهم خمسة أولاد وسبع فتيات.
وقالت اليونيسف إن الهجوم أجبر أسرًا وأطفالًا على مغادرة موقع النزوح والبحث عن مراكز إيواء أخرى، مشيرة إلى أن الأطفال يلجأون إلى هذه المواقع أملاً في العثور على الأمان والحماية، قبل أن تتعرض هي الأخرى للهجمات.
وحذرت المنظمة من أن استهداف أماكن إيواء النازحين يبدد ما تبقى من شعور الأطفال بالأمان، مؤكدة أن الأماكن التي يلجأ إليها الأطفال طلباً للحماية يجب ألا تكون هدفاً للهجمات.
وبحسب البيان، تمثل الحادثة أحدث مثال على التأثير المتزايد للهجمات بالطائرات المسيّرة على الأطفال في السودان، إذ أفادت التقارير، خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2026، بمقتل أو إصابة أكثر من 400 طفل، فيما تسببت الهجمات بالطائرات المسيّرة في نسبة كبيرة من هذه الخسائر.
وأشارت اليونيسف إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة لم تقتصر آثارها على الضحايا، بل امتدت إلى المنازل والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل الخدمات الأساسية وزيادة المخاطر التي تواجه الأطفال والأسر المتضررة من الحرب.
وأكدت المنظمة أن الأطفال والأسر المتضررين من الهجوم في الأبيض ينتمون إلى واحدة من أكثر الفئات هشاشة، بعدما أجبر استمرار النزاع واتساع رقعة انعدام الأمن آلاف الأسر على مغادرة منازلها مرات متعددة والبحث عن مناطق أكثر أمناً.
وشددت اليونيسف على أن كثيراً من الأسر تصل إلى مواقع النزوح بعد استنفاد جميع الخيارات المتاحة أمامها، بحثاً عن مكان آمن، لكنها تظل في مواجهة صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية والحماية والدعم.
واختتمت المنظمة بيانها بالتنديد بالتهديدات الأمنية التي تواجه الأطفال داخل مناطق الإيواء، داعية إلى وقف الهجمات على المواقع التي يلجأ إليها الأطفال والأسر طلباً للحماية، وضمان احترام سلامتهم في جميع الأوقات.