
التعليم العالي: لا إعمار للسودان دون حماية هويته الوطنية
الخرطوم :الرأي السياسي
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن عودة الجامعات إلى مقارها الأصلية بولاية الخرطوم تتجاوز استئناف العملية التعليمية، لتسهم في الحفاظ على الوجدان السوداني وترسيخ الهوية الوطنية وربط الأجيال بتراث البلاد وثقافتها المتنوعة.
وأعلن مضوي، خلال مخاطبته الليلة الثقافية الكبرى التي نظمها الصندوق القومي لرعاية الطلاب، أمانة ولاية الخرطوم، احتفاءً باستقبال الطلاب بقطاع الخرطوم، تبرع الوزارة بمكتبة متخصصة في التراث والثقافة السودانية لداخلية الشهيدة سعاد طمبل، دعماً للوعي الثقافي وتعزيزاً لارتباط الطالبات بتاريخهن الوطني.
وشدد الوزير على أهمية تمسك الطلاب بالتراث السوداني، بما يزخر به من أشعار وأغنيات وحكايات شعبية تعكس تنوع المجتمعات المحلية وخصوصيتها الثقافية، مؤكداً أن الاعتزاز بالهوية الوطنية يمثل أساساً للانفتاح على العالم دون التفريط في الموروث السوداني.
وأشاد بجهود الصندوق القومي لرعاية الطلاب في إعادة تأهيل الداخليات وتهيئة البيئة الملائمة لاستقبال الطلاب، وذلك خلال الليلة التي شهدت افتتاح وحدة للإرشاد النفسي بداخلية الشهيدة سعاد طمبل وتكريم عدد من الغرف النموذجية.
79 ألف طالب وطالبة في السكن الجامعي
من جانبه، أعلن الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، الدكتور أحمد حمزة الأمين، ارتفاع عدد المستفيدين من خدمات السكن الجامعي إلى 79,400 طالب وطالبة ضمن المرحلتين الأولى والثانية من إعادة الإعمار، متوقعاً ارتفاع العدد إلى 101 ألف بنهاية أكتوبر ومطلع نوفمبر المقبلين.
وأوضح أن جهود إعادة الإعمار شاركت فيها مؤسسات الدولة وحكومات الولايات والمحليات وأصحاب العمل، مشيراً إلى استمرار العمل لتطوير الخدمات الطلابية، بما يشمل الإعاشة والكفالة والرعاية النفسية والاجتماعية، تحت شعار «إعمار الوجدان لبناء السودان».
وأعلن حمزة تقديم مكافآت مالية للطالبات المبدعات المشاركات في الليلة الثقافية، إلى جانب توفير وجبة مجانية لطالبات داخلية سعاد طمبل
الخرطوم تستعيد جامعاتها
بدوره، أكد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، ممثل والي ولاية الخرطوم، أن عودة الطلاب إلى الجامعات والداخليات تمثل مؤشراً على تعافي العاصمة واستعادة مؤسساتها التعليمية لدورها، مشيراً إلى أن الطلاب كانوا من أوائل العائدين إلى وسط الخرطوم، وأسهموا في أعمال النظافة والتجميل وإعادة الإعمار.
وأشاد بالتعاون بين المحلية والصندوق القومي لرعاية الطلاب في تهيئة البيئة السكنية والتعليمية، مثمناً الجهود المبذولة لإعادة تأهيل الداخليات واستعادة الخدمات.
وفي السياق، كشف أمين الصندوق القومي لرعاية الطلاب بولاية الخرطوم، أحمد محمد أحمد حسين كلتوس، عن وصول نسب الإنجاز في تأهيل عدد من داخليات جامعة الخرطوم إلى ما بين 70% و80%، مؤكداً استمرار أعمال الصيانة لاستكمال تجهيزها وإعادتها إلى الخدمة.
وأشار إلى مواصلة جهود إعادة الإعمار في مرحلتها الثالثة، بما يشمل الأعمال الجارية بمدينتي السودان ومصعب بن عمير الجامعيتين، مع استمرار التنسيق مع الجهات ذات الصلة لتوفير بيئة سكنية ملائمة للطلاب.
واختُتمت الليلة بافتتاح وحدة الإرشاد النفسي بداخلية الشهيدة سعاد طمبل، وتكريم عدد من الغرف النموذجية، إلى جانب فقرات ثقافية وفنية قدمتها الطالبات، احتفت بتنوع التراث السوداني وقيمه الوطنية والاجتماعية.