وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية.. الملتقى أسس لتوجه عملي ينقل التعاون العربي من مرحلة التفاهمات والنقاشات إلى التنفيذ

 

 

 

 

 

الخرطوم:

أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح أن إعلان الخرطوم لتعزيز القدرات البشرية والمؤسسية من أجل التعافي وإعادة الإعمار يمثل وثيقة عملية ومرجعية للتعاون المؤسسي بين السودان ومؤسسات العمل العربي المشترك، وليس مجرد بيان ختامي لفعالية تدريبية.

وقال الوزير، في كلمته خلال ختام أعمال الملتقى العربي الأول لتعزيز قدرات الموارد البشرية بالسودان، إن الملتقى أسس لتوجه عملي ينقل التعاون العربي من مرحلة التفاهمات والنقاشات إلى التنفيذ، من خلال بناء شراكات مؤسسية تستجيب للاحتياجات الفعلية لمؤسسات الدولة السودانية.

وأوضح أن الملتقى شهد انعقاد سبع ورش عمل متخصصة، تناولت تطوير القدرات القيادية والمؤسسية في قطاعات الخدمة المدنية والصحة والنقل والبنية التحتية والتجارة والصناعة والتعليم الفني والتدريب المهني، إلى جانب دور القيادات العليا في التعافي وإعادة الإعمار وتطوير منظومة تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية.

وأشار إلى أن التعاون يمتد كذلك إلى قطاعات الزراعة والري والثروة الحيوانية، عبر برامج متخصصة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، بما يعزز نقل الخبرات العربية وتوطين التدريب وبناء القدرات الوطنية.

وأضاف أن أنشطة الملتقى شملت لقاءات مشتركة مع وزراء المعادن والصحة والنقل والبنية التحتية، بمشاركة الوفد العربي الزائر، لبحث الاحتياجات الفعلية لهذه القطاعات وفرص تطوير التعاون الفني والمؤسسي، فضلاً عن زيارات ميدانية للورش والمركز العربي للتأمينات الاجتماعية ومقر المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالخرطوم.

ووصف الوزير هذه الجهود بأنها نموذج للدبلوماسية التنموية التي تحول العلاقات إلى شراكات، والشراكات إلى برامج، والبرامج إلى قدرات وطنية تسهم في إعادة بناء الدولة.

متابعة تنفيذ إعلان الخرطوم

وشدد معتصم أحمد صالح على أهمية تحويل توصيات إعلان الخرطوم إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس، تشمل إعداد برنامج عربي مشترك لتنمية الموارد البشرية وبناء القدرات المؤسسية في السودان، ودعم إصلاح القطاعات المدنية، وإعادة بناء سوق العمل، وتطوير المركز العربي للتأمينات الاجتماعية، وتعزيز قدرات القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأكد التزام وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بتنسيق متابعة مخرجات الملتقى مع الوزارات والمؤسسات المستفيدة والشركاء العرب، وإعداد مصفوفة تنفيذية تحدد الأولويات والمسؤوليات والجداول الزمنية ومؤشرات قياس الأثر.

وقال إن نجاح الملتقى لا ينبغي أن يُقاس بعدد الورش المنعقدة أو التوصيات الصادرة، وإنما بما يتحقق من تطوير للمؤسسات، وتأهيل للكوادر الوطنية، وتحسين للخدمات المقدمة للمواطنين.

وجدد الوزير تطلع السودان إلى استضافة المؤتمر العربي السادس للتجارة والتنمية في عام 2027، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، مشيداً بدور جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية والمنظمات العربية المتخصصة في دعم التعاون المؤسسي وتعزيز القدرات البشرية بالسودان.