
عن ليبيا
بقلم: يوسف عمارة أبوسن
بعد سقوط القذافي دخلت ليبيا في مرحلة انتقالية، وبرزت الميليشيات المسلحة، ومنها مليشيا خليفة حفتر الذي عاد من أمريكا ، وكانت قناة الجزيرة تسميه (اللواء المتقاعد وأحيانا اللواء المنشق) أما قناة العربية فكانت تسميه (قائد الجيش الوطني الليبي) ..
2011 تأسس المجلس الوطني الانتقالي واعترف به المجتمع الدولي كممثل شرعي وكان مقره في بنغازي، وشكل المجلس الانتقالي أول حكومة بعد الثورة بقيادة عبد الرحيم الكيب، ودعمتها دول غربية وعربية منها قطر وتركيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية ..
2012 تم انتخاب المؤتمر الوطني العام ليتولى التشريع ..
2013 تأسس مجلس النواب كبديل للمؤتمر الوطني العام وكان حليفا لحفتر ومدعوما من الامارات ومكون من مليشيات وقبائل متحالفة مع حفتر ..
2014 حاول حفتر الانقلاب على حكومة طرابلس بدعم من الامارات ومصر وفرنسا ، فأطلق عملية عسكرية ضد الحكومة الشرعية (المكونة من الاسلاميين) ، فأفضى ذلك لتكوين حكومتين وبرلمانين، في الشرق (طبرق) مجلس النواب وحكومة مؤقتة بقيادة عبد الله الثني ودعم حفتر، وفي الغرب (طرابلس) حكومة الانقاذ بقيادة خليفة الغويل ..
2015 حدث التدخل الدولي في ليبيا، فتم توقيع اتفاق الصخيرات برعاية الأمم المتحدة وتم التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة فائز السراج .
2016 رفض حفتر التعاون مع حكومة السراج واستمر في حربه ضدها بدعم من الامارات بدعوى انها تمثل الاسلاميين ..
2019 شن حفتر هجوم عسكري واسع على طرابلس لاسقاط حكومة الوفاق بدعم من الامارات، ومصر ، وعصابة فاغنر الروسية ، بينما دعمت تركيا وقطر حكومة الوفاق ففشل هجوم حفتر ..
2021 نظمت الأمم المتحدة ملتقى للحوار السياسي وجرى تعيين حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، لكن حفتر لم يعترف بها وعين حكومة موازية بقيادة فتحي باشا اغا ..
منذ ذلك الوقت لا تزال هناك حكومتان في ليبيا، واحدة في طرابلس برئاسة الدبيبة ويدعمها الشعب الليبي وتعترف بها الأمم المتحدة ، وأخرى في الشرق تؤيد حفتر وتدعمها الامارات .. كما أن شعار أنصار حفتر كان ولا يزال (لا للحرب) ..
هذا الوضع السائد في ليبيا حتى الآن يوضح أن الارادة الدولية وقرارات الأمم المتحدة لن تكون سارية ونافذة إلا بالقدر الذي يحقق مصالح الدول الكبرى ، لكن إرادة الشعوب الحرة لا تنكسر مهما تكالبت الأمم وتكاثر الأعداء، لذا يجب أن نؤمن أن لا عدالة في هذا النظام العالمي الجائر، وأن ثروات الأمم تنهب عندما تكون بيد الطغاة ، لا عندما تكون بيد الشعوب أصحاب الحق ، فالنظام العالمي حريص على أن يسود الطغاة الذين يغيبون شعوبهم ليسهل نهب مواردها ، فإن امتلكت تلك الشعوب قرارها وزمام أمرها وقررت مصيرها فقد امتلكت مفاتيح النهضة، وهذا ما لن يسمح به أبناء راشيل ..
يوسف عمارة أبوسن