سلاح الجو السوداني يحطم حصون “الزرق” ويسقط قيادات من الدائرة اللصيقة لأسرة “حميدتي”

رصد/ الرأي السياسي

في تطور عسكري نوعي يتجاوز الخطوط الحمراء التقليدية، نفذ سلاح الجو السوداني سلسلة من الغارات الجوية المركزة على منطقة “الزرق” بولاية شمال دارفور، مستهدفاً الحواضن الخلفية ومراكز الإمداد الاستراتيجي لقوات الدعم السريع.

وأسفرت الضربة الجوية الأدق من نوعها عن مقتل المدعو موسى صالح ونجله، وهو أحد الرموز القبلية والقيادية البارزة، وابن عم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، مما يمثل اختراقاً أمنياً كبيراً وضغطاً نفسياً غير مسبوق على قيادة الميليشيا التي باتت تفقد أقرب المقربين إليها في مناطق نفوذها التاريخية.

وتعد منطقة “الزرق” بمثابة “العاصمة اللوجستية” والمستودع البشري والعتادي الأهم للميليشيا، حيث ظلت لفترة طويلة بعيدة عن دائرة الاستهداف المباشر، وتُستخدم كمركز لتجميع وتوزيع السلاح والوقود القادم عبر الحدود الغربية.

ويرى خبراء عسكريون أن انتقال العمليات الجوية لاستهداف منازل قيادات الصف الأول في هذه المنطقة يعني تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك، حيث يسعى الجيش السوداني إلى تجفيف منابع الإمداد وضرب “الحاضنة الاجتماعية” المباشرة التي توفر الغطاء السياسي والقبلي للتمرد.

وأفادت التقارير الميدانية أن الانفجارات التي أعقبت الغارة كانت ناتجة عن تدمير مخازن للذخيرة ومركبات قتالية كانت مخبأة وسط المناطق السكنية، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف العناصر المرافقة للقيادات.

إن استهداف “الزرق” في هذا التوقيت يبعث برسالة قوية مفادها أن كافة المواقع، مهما كانت نائية أو محمية، باتت تحت رحمة المقاتلات السودانية، وأن استراتيجية “نقل الحرب إلى العمق” قد دخلت حيز التنفيذ الفعلي، مما يضع القيادة الميدانية للدعم السريع أمام تحديات اجتماعية وضغوط قبلية هائلة قد تؤدي إلى تآكل تماسكها الداخلي في المرحلة القادمة.