الرأي السياسي: سارة إبراهيم
دشنت وزارة الصحة الاتحادية حملة الاستجابة لوباء شلل الاطفال بمقر رئاسة محلية كرري، صباح اليوم، مستهدفة ما يزيد عن الأربعة ملايين طفل بسبعة ولايات، وتبلغ الشريحة المستهدفة في الخرطوم 20% طفلا، وأكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، د. علي بابكر سيد أحمد، أن القطاع الصحي استعاد عافيته ويمضي في تحقيق البرامج الروتينية، مشيرا إلى أن الحملة تستهدف نحو أربعة مليون طفل دون سن الخامسة، وأن الخرطوم تحتاج تغطية 20% من العدد المستهدف.
واشاد خلال كلمة له في فعالية تدشين حملة الاستجابة لوباء شلل الاطفال بمحلية كرري، باختيار المحلية لدورها المتعاظم في الانتصارات المحققة وفي صمودها خلال فترة الحرب وأنها كانت تغطي الخدمات العلاجية. مبشرا باستعادة سلسلة التبريد.
وفي ذات السياق لفت مدير الإدارة العامة لتعزيز الصحة بوزارة الصحة ولاية الخرطوم، د. حسن بشير محمد عباس، إلى أن الحملة تغطي نحو (829) الف طفل بالمحليات السبع، عبر استراتيجية وصول من منزل إلى منزل، وأوضح خلال مخاطبته حفل التدشين، أهمية استمرار حملات التحصين للأطفال، وصولا لتنفيذ حملات وقائية واسعة تسهم في الحد من انتشار الأمراض الفيروسية والمعدية بين الأطفال، خاصة نتيجة الحرب وافرازاتها
واوضح أن حملات التطعيم تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
وفي سياق متصل أكد مدير التحصين الاتحادي، د. ناصر جبارة، إن شلل الأطفال يمكن السيطرة عليه عبر الوقاية وأن الحملة تصب في جانب تقوية وتعزيز مناعة الأطفال، مشيرا إلى أن الحملة تستهدف (4.300.000) طفل، وقال إن الخطوة تعكس حجم المسؤولية تجاه الأطفال دون سن الخامسة والوصول إليهم في كل موقع وكل حي، وذكر أن التحدي الذي يواجههم ليس في الحصول على اللقاحات بل في الوصول لكل طفل، مشيرا إلى أن التحصين من شلل الأطفال مسؤولية كل الفئات المجتمعية، وبعث خلال مخاطبته الفعالية برسائل تطمينة بأن اللقاحات آمنة وليس لديها أي آثار جانبية، وناشد الأسر بالتعاون مع الاتيام الميدانية، مؤكدا حرصهم على أن أي طفل دون سن الخامسة ويجب أن يتم تحصين.
في سياق ذي صلة قال ممثل منظمة الصحة العالمية د. فتح الرحمن محمد ابن عوف، إن السودان لم يسجل أي حالة إصابة بمرض شلل الأطفال منذ العام 2009م وأن ما يزعجهم الآن هو الفيروس المتحور في بعض الولايات التي تعاني من نقص التحصين، مثلما حدث أثناء جائحة كرونا، وذكر أن السودان أنشأ برامج التحصين من شلل الأطفال في وقت مبكر وهو الأفضل بشهادة الجميع.
وكشف إبن عوف في الوقت ذاته عن قرار رئيس المنظمة بعودة كامل مكاتب المنظمة خلال شهر مايو القادم، حتى يكون كل مكتب لصيقا بنظيره في الوزارة.
وأكدت ممثلة الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، د. اسمهان الخضر، إن الحملة تشكل التزام قاطع من الجميع بحماية الأطفال والوطن، من مرض شلل الاطفال، خاصة وأن مرض فيروسي لاعلاج له، ولهذا لابد من نجاح الحملات والتطعيم الروتيني، مشيرة إلى تحديات الفترة الماضية اثر انهيار النظتم الصحي بالإرادة القوية من العاملين وقيادات الوزارة، والذي اكد ان النظام الصحي يتعافى، ونجح برنامج التحصين في الوصول للمناطق الصعبة بالتعاون مع الشركاء.
واعتبر المدير التنفيذي لمحلية كرري عمر محمد احمد النعيم، كرري الجسر الواقي والتي اسهمت في العودة الآمنة لولاية الخرطوم، وتعهد بتذليل كافة الصعاب امام سير الحملة،، والعمل المتجانس بين صحة الولاية والاتحادية والتصدي للتحديات، والعمل يدا بيد، مؤملاً في العون من المنظمات الدولية في تجنيب المواطنين المصاعب خاصة في الجوانب الوقائية.