أم درمان : نهاد احمد
كشفت رئاسة قوات الشرطة السودانية، عن النجاح الكبير في إعادة بناء المنظومة الخدمية والأمنية بعد الحرب، مؤكدةً تحقيق نسبة تنفيذ بلغت 100% للخطط السنوية لعام 2025، وذلك، اليوم الثلاثاء خلال “المنبر الدوري” الذي استضاف الإدارة العامة للتخطيط. بقاعة مركز ام درمان الثقافي وأوضح اللواء شرطة سامي عبد الله أبو الحسن، مدير الإدارة العامة للتخطيط، أن العمل بدأ “من الصفر” بعد التدمير الواسع للبنية التحتية، مشيراً إلى أن الرؤى الاستراتيجية المتبعة نجحت في استعادة 80% من الأسطول والأنظمة التقنية. وأضاف أن الشرطة نفذت 21 برنامجاً و31 مشروعاً نوعياً، تشمل تأمين الموسم الزراعي، إزالة المتفجرات، ودعم أسر الشهداء، مؤكداً إدارة 107 أقسام بكامل طاقتها بولاية الخرطوم، مع تكثيف الجهود لضبط الوجود الأجنبي غير القانوني.
من جانبه، شدد الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان محمد أحمد، رئيس هيئة التوجيه والخدمات، على الالتزام الصارم بالرؤية الاستراتيجية، مبيناً أن كافة البرامج تخضع لتقييم أثر دوري دقيق لضمان بلوغ الأهداف المحددة. وأكد الفريق عبد الفتاح أن نجاح العمل الشرطي يرتكز على تعزيز الشراكات الفاعلة مع كافة شرائح المجتمع لتحقيق الاستقرار المنشود.
بدوره، لفت اللواء شرطة خوجلي الشامي، مدير الإدارة العامة للإعلام، إلى الدور المحوري لإدارة التخطيط باعتبارها العقل الاستراتيجي للشرطة، مؤكداً وجود جوانب حيوية في العمل الأمني يجهلها الكثيرون. كما استعرض الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد فتح الرحمن محمد، الخدمات المدنية المتعددة التي تقدمها الشرطة، بما فيها استخراج شهادات الميلاد والوفاة، إضافة إلى عرض فيلم وثائقي يجسد التضحيات الغالية في معركة الكرامة.
وفي سياق استعراض التحديات الجسيمة التي واجهت التخطيط الأمني، أشار اللواء سامي أبو الحسن إلى الجرائم الإلكترونية المتصاعدة، وضعف التنسيق المؤسسي، ومقاومة البعض للتغيير الإداري. واختتم اللقاء بالتأكيد على أن خطة عام 2026 تركز على تأهيل الكادر البشري وبناء منظومة شرطية مرنة تضمن تحقيق الأمن المستدام، مع توجيه التحايا للشهداء والترحيب بالإعلام كشريك أصيل في معركة البناء والتنمية.