المواصفات” تعلن إلزامية بطاقة بيان الأغذية المعبأة لحماية المستهلك ومنع الغش

الخرطوم: الرأي السياسي

 

 

 

 

 

أوصت ورشة العمل الفنية لبطاقة بيان المواد الغذائية المعبأة، التي نظمتها الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس برعاية الأستاذة رحبة سعيد عبد الله، المدير العام للهيئة، وبمشاركة واسعة من الخبراء والجهات ذات الصلة وأصحاب المصلحة عبر تقنية الاتصال عن بعد، بإلزامية تطبيق العمل بالقاعدة الفنية للبطاقات التعريفية على السلع الغذائية، حيث أكدت الأستاذة مها عبد الله، مدير إدارة المواصفات القياسية بالهيئة، أن بطاقة البيان تُعد من أهم الوسائل التي تساعد المستهلك على معرفة المعلومات الأساسية عن المنتج قبل الشراء، وتساهم بفعالية في حمايته ومنع الغش والتضليل، مشددة على الأحكام والجزاءات القانونية المترتبة على مخالفتها.
وقد استعرضت الورشة خمس أوراق فنية وعلمية متكاملة، بدأت بورقة تنويرية حول مفهوم القواعد الفنية ودورها في سلامة الغذاء محلياً ومستورداً في سياق متطلبات منظمة التجارة العالمية، تلتها ورقة ناقشت مجال وأهداف القاعدة الفنية ومتطلباتها الأساسية، ثم ورقة ثالثة فككت البيانات الإيضاحية الإلزامية والاختيارية، وجاءت الورقة الرابعة لتحدد آليات تقييم المطابقة وتوزيع المسؤوليات بين الموردين والجهات الرقابية، لـتُختتم الأوراق برؤية الإدارة القانونية بالهيئة التي فصلت اللوائح والأحكام والجزاءات المنظمة.
ودعت التوصيات الختامية للورشة إلى ضرورة توعية المستهلك بأهمية بطاقة البيان وتسهيل قنوات الاتصال بالأجهزة الرقابية، مع تنسيق حملات تفتيشية دورية مشتركة للأسواق، والمصانع، والمخازن، والتركيز على مكافحة تهريب الأغذية، بجانب إلزام المنتجين باستخدام ديباجات عالية الجودة لا تتأثر بالظروف البيئية، وتأكيد كتابة اسم مصنع التعبئة والمنشأ ونوع المنتج بوضوح في منشأتها لإعادة التعبئة، فضلاً عن تكوين فريق وطني للمراجعة الدورية لبطاقات البيان لبناء قاعدة معلومات تخدم الأغراض البحثية والرقابية، واعتماد البطاقة كأداة أساسية لتتبع المنتجات حال حدوث أي مشكلات صحية.
وفي سياق محاربة التزييف، أقرت الورشة منعاً قاطعاً لأي ادعاءات تسويقية تحول الغذاء إلى دواء، وحظر إدراج ادعاءات صحية أو علاجية دون موافقة كتابية مسبقة من السلطات المختصة، بجانب منع ادعاءات المحتوى غير المصرح بها مثل (قليل الدسم أو خالي من السكر) ما لم يطابق المنتج المعايير الصارمة، مع حظر الأوصاف الخادعة والرسومات التي تعطي انطباعاً كاذباً، واعتبار ادعاء (طبيعي 100%) تضليلاً إذا خضع المنتج لعمليات تصنيع أو إضافات كيميائية، وحظر الترويج القائم على التمييز المطلق عن المنتجات المماثلة، بالإضافة إلى منع أي عبارات أو صور تروج لحليب الرضع كبديل مثالي للبن الأم، وحظر وضع صور المكونات الطبيعية والفاكهة إذا كانت النكهة المضافة صناعية أو بنسب ضئيلة.
وشددت التوصيات على إلزامية ذكر أسماء المواد المضافة ورموزها الدولية، وتوضيح مسببات الحساسية مثل المكسرات والحليب والجلوتين مع تبسيط لغتها البصرية عبر علامات أو ألوان تحذيرية يسهل على المستهلك البسيط تنبيهها، مع ضرورة إرفاق قائمة بالمستندات المطلوبة كملحق للقاعدة الفنية تفادياً للجزاءات. واختتمت الورشة بالدعوة لتفعيل آليات التوعية عبر حملات إعلامية، وتوزيع مطبوعات إرشادية في المجمعات الاستهلاكية، ونشر المبادرات المجتمعية، وتنظيم محاضرات بالتعاون مع جمعيات حماية المستهلك، والمطالبة بتضمين ثقافة الصحة الغذائية والاستهلاكية في المناهج الدراسية، معلنة عن إلزام المورد والمنتج بوضع باركود ذكي QR في الديباجة يحوي مواصفات وصلاحية وصورة المنتج لضمان حماية تامة لكافة المستهلكين على اختلاف مستوياتهم المعرفية.