من قاعات الدرس إلى متاريس الوعي.. جامعة السودان المفتوحة تزج بـ 100 ألف قيادي في معركة إنقاذ الوطن`*

من قاعات الدرس إلى متاريس الوعي.. جامعة السودان المفتوحة تزج بـ 100 ألف قيادي في معركة إنقاذ الوطن

الخرطوم: فائز عبدالله

لم تعد الجامعات مجرد أسوار للكتب.. صارت خنادق للفكر.
وفي مشهد يؤرخ لمرحلة جديدة، أعلنت جامعة السودان المفتوحة النفير الأكاديمي، بإطلاقها مصفوفة تدريبية ضخمة تستهدف صقل 100 ألف من القيادات المجتمعية والدينية، في رهان على أن ترميم الإنسان يسبق ترميم الجدران.`

التدشين الذي شهده وزير التعليم العالي البروفيسور محمد حسن مضوي، وقيادات عسكرية وأهلية وصوفية، لم يكن احتفالاً عادياً. كان إعلاناً صريحاً: معركة الكرامة لم تنتهِ عند حدود السلاح، بل انتقلت إلى ميادين الوعي.

وأعلن الوزير قراراً لا رجعة فيه: عودة كل مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها بالخرطوم قبل الأول من أغسطس.
“نريد للفصول أن تعود قبل الأسواق، وللمحاضرات أن تسبق البناء” هكذا قال، قبل أن يوجه بتوسيع المبادرة لتشمل كل ولايات السودان.

البروفيسور عبدالخالق فضل، مدير الجامعة، تحدث بلغة المنتصر.

وقال إن الحرب دمرت المباني لكنها لم تقدر على الفكرة.
“وزعنا الأجهزة اللوحية.. ومددنا الفروع بـ Starlink.. وها نحن اليوم نوزع الوعي” بهذه الكلمات اختصر معركة الجامعة خلال الحرب.

وفي السياق وصف الشيخ موسى هلال المبادرة بـ “طوق النجاة”. والشيخ عبدالوهاب الكباشي أعلن أن الطرق الصوفية والإدارة الأهلية “لن تسمح بسرقة وطن من جديد”.
أما الخبير أبو صالح فقالها صريحة: “لا إعمار بلا عقل.. ولا استقرار بلا قيادات مؤهلة”.

وختم رئيس اتحاد الطلاب عادل عركي: “حملنا البندقية دفاعاً.. واليوم نحمل القلم بناءً”.

الرسالة التي خرج بها التدشين واحدة: إذا كانت القوات المسلحة تحرس الأرض، فإن الجامعات ستحرس العقل.