
فى ختام منتدى النقل الذكي : د الناير يدعو لوضع خطة استراتيجية لإزالة العوائق الصناعية وتطوير النقل النهري
الخرطوم: نهاد أحمد
أشاد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير بالجهود والتكامل بين الجانبين السوداني والمصري خلال مداولات منتدى النقل الذكي التي استمر ثلاثة أيام، مؤكداً أن هذه الاجتماعات شملت مختلف أجهزة وهيئات وزارة البنية التحتية والنقل السودانية، بهدف تعزيز المصلحة العليا للبلاد وتطوير قطاع النقل الحيوي.
وخلال كلمته في الجلسة الختامية، وجّه د. الناير التحية لجامعة الدول العربية وسلطة النقل النهرية، وثمّن دعم المنظمات والهيئات العربية الشريكة التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث، ومنها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والجهاز العربي للتسويق، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية.
تطوير ورقة العمل ورؤية المستقبل
وأثنى د. الناير على ورقة العمل المتميزة التي قدمها الأستاذ ياسر، داعياً إلى اعتبارها “ورقة ممتدة وقابلة للتطوير المستمر”، لتضمين كافة التوصيات والملاحظات الموثوقة التي أُبديت خلال الورشة. وأكد على أهمية تحويل هذه الأوراق والبحوث إلى مشاريع عملية ملموسة على أرض الواقع.
إزالة العوائق وتأهيل المجرى الملاحي
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى أبرز محاور الحركة الملاحية، مستعرضاً طول الخطوط الملاحية المتاحة في السودان والصالح منها للملاحة، وأهمية الربط مع دول الجوار ودول حوض النيل لتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة.
وفي إطار التغلب على التحديات الملاحية، أشار د. الناير إلى أن إزالة العوامل الطبيعية تمثل تحدياً مقدوراً عليه، بينما يكمن التحدي الأكبر في إزالة العوائق الصناعية من مجرى النيل (كالجسور، المعابر، والسدود). وشدد على ضرورة وضع آليات حديثة ونماذج علمية لمعالجة هذه العوائق، وتطهير المجرى الملاحي لضمان انسياب حركة نقل البضائع والركاب، خاصة على خطوط حيويّة مثل “الخرطوم – حلفا” وخطوط “النيل الأزرق (الدمازين)”.
خسائر القطاع واستشراف الاستثمار
وأوضح د. الناير أن التقارير والدراسات التي أعدتها الهيئة حددت حجم الخسائر التي تعرض لها قطاع النقل بحوالي 250 مليون دولار، مشيراً إلى أن تعويض هذه الخسائر يتطلب خططاً استراتيجية محكمة ترتكز على محورين أساسيين:
إنشاء مركز تدريب وتأهيل متطور: بتكلفة تُقدّر بنحو مليوني دولار، للارتقاء بمهارات الكوادر البشرية بالتعاون مع الأشقاء في مصر.
البيئة التشريعية والقانونية: تحديث القوانين والتشريعات الجاذبة للاستثمار، لتمكين القطاع الخاص وتفعيل أنظمة التمويل الحديثة مثل نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إضافة إلى تعزيز الشراكات العربية والأفريقية.
واختتم د. الناير كلمته بالدعوة إلى بلورة مخرجات وتوصيات الورشة في شكل قرارات عمل قابلة للتطبيق، مؤكداً أن الاستثمار في الخط الملاحي الرئيسي (فيكتوريا – البحر الأبيض المتوسط) يُعد شرياناً حيوياً سيعود بالنفع على الميزان الاقتصادي للبلاد والمنطقة في القريب العاجل.