الشرطه تدشن المرحلة الثانية من مشروع الطاقة الشمسية والأجهزة الكهربائية

الخرطوم: الرأي السياسي

 

 

 

في إطار نهج مؤسسي راسخ يقوم على تطوير منظومة الرعاية والخدمات وتعزيز الاستقرار الاجتماعي لمنسوبي الشرطة، وبرعاية وتشريف رئيس هيئة التوجيه والخدمات فريق شرطة حقوقي عبدالفتاح عثمان محمد أحمد، شهدت مباني الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية بحي الصحافة بالخرطوم اليوم الثلاثاء   تدشين المرحلة الثانية من مشروع الطاقة الشمسية والأجهزة الكهربائية، في خطوة جديدة تؤكد مضي الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية في تنفيذ رؤيتها الرامية إلى توسيع مظلة الخدمات والارتقاء بمستوى الدعم الاجتماعي المقدم لمنسوبي الشرطة وأسرهم

وتتضمن المرحلة الثانية من المشروع تدشين عدد ست منظومات للطاقة الشمسية بسعات مختلفة إلى جانب عدد من الأجهزة الكهربائية التي تشمل الشاشات بمقاسات متنوعة والغسالات، بما يعكس اتساع نطاق المشروع وتنوع مجالاته واستجابته للاحتياجات الواقعية لمنسوبي الشرطة، ويجسد في الوقت ذاته توجها مؤسسيا نحو ابتكار حلول عملية ومستدامة تسهم في تخفيف أعباء المعيشة وتعزيز مقومات الاستقرار الأسري

وخلال كلمته بهذه المناسبة هنأ السيد رئيس هيئة التوجيه والخدمات فريق شرطة حقوقي عبدالفتاح عثمان محمد أحمد القوات المسلحة بمناسبة عيدها الثاني والسبعين، مستحضرا التضحيات الجليلة التي قدمها شهداء معركة الكرامة من مختلف القوات النظامية، ومترحما على أرواحهم الطاهرة، ومؤكدا أن ما قدموه من مواقف وطنية وتضحيات عظيمة سيظل شاهدا على رسوخ العقيدة الوطنية وصدق الانتماء والوفاء للوطن

وأشاد بالتعافي المتسارع الذي تشهده الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية وبقدرتها على استعادة نشاطها وتطوير برامجها ومشروعاتها الخدمية، مؤكدا أن عودة الإدارة للعمل بوتيرة متقدمة وتقديمها لخدمات تتجاوز ما كان قائما قبل الحرب تمثل مؤشرا واضحا على قوة الإرادة المؤسسية وقدرة الشرطة على تجاوز التحديات وتحويل الظروف الاستثنائية إلى فرص للبناء والتطوير

وأكد السيد رئيس هيئة التوجيه والخدمات أن رئاسة الشرطة تقف مساندة لهذه التوجهات وتدعم كل المبادرات والمشروعات التي تستهدف تحسين واقع منسوبي الشرطة وأسرهم، مشددا على أن الارتقاء بالخدمات الاجتماعية ليس ترفا مؤسسيا وإنما يمثل ركنا اصيلا في منظومة الاستقرار والاهتمام بالعنصر البشري، وأن كل جهد يبذل في هذا الاتجاه هو استثمار مباشر في قوة المؤسسة وتماسكها وقدرتها على أداء رسالتها الوطنية

من جانبه أوضح  اللواء شرطة حقوقي سلمان محمد الطيب سعد مدير الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية أن المرحلة الثانية من مشروع الطاقة الشمسية تستهدف نحو خمسة آلاف مستفيد بالعاصمة والولايات، مؤكدا أن المشروع يأتي ضمن رؤية متكاملة تتبناها الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية للانتقال بالخدمة الاجتماعية من مفهوم المعالجة الآنية إلى منظومة مستدامة تقوم على التخطيط والتوسع والابتكار والاستجابة الفاعلة للاحتياجات المتجددة لمنسوبي الشرطة

وأشار إلى أن التكلفة الكلية لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الطاقة الشمسية والأجهزة الكهربائية تبلغ 50 تريليون جنيه سوداني، مؤكدا أن هذا الحجم من الاستثمار في مجال الخدمات يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية بملف الرعاية الاجتماعية وحرصها على الوصول بالخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين بالعاصمة والولايات

وكشف مدير الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية عن قرب تدشين المرحلة الثانية من مشروع بيتك بتكلفة تبلغ 11 تريليون جنيه سوداني، إلى جانب مشروع الدراجات الكهربائية بتكلفة تبلغ 7 تريليونات جنيه سوداني، وذلك خلال الأيام القادمة بإذن الله تعالى، في إطار برنامج متكامل تتوالى فيه المشروعات الخدمية تباعا لتشكل في مجموعها منظومة متقدمة للرعاية الاجتماعية وتحسين المستوى المعيشي لمنسوبي الشرطة وأسرهم

ويأتي تدشين هذه المشروعات في ظل رؤية قيادية واضحة تؤمن بأن قوة المؤسسة لا تقاس فقط بقدرتها على أداء واجباتها المهنية والميدانية، وإنما تقاس كذلك بمدى اهتمامها بالإنسان الذي يحمل مسؤولية أداء تلك الواجبات، ومن هذا المنطلق تمضي الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية في بناء نموذج خدمي أكثر قدرة على الاستجابة وأكثر اتساعا في نطاقه وأكثر استدامة في أثره، واضعة الإنسان في قلب أولوياتها ومقدمة الخدمة الاجتماعية باعتبارها مسؤولية مؤسسية وواجبا وطنيا ورسالة إنسانية

إن المرحلة الثانية من مشروع الطاقة الشمسية والأجهزة الكهربائية ليست مجرد امتداد لمشروع خدمي سابق، وإنما تمثل حلقة جديدة في مسار مؤسسي متصاعد يؤكد أن الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية تمضي بثبات نحو ترسيخ ثقافة الإنجاز وتحويل الخطط إلى واقع ملموس، مستندة إلى إرادة قيادية واعية ورؤية مستقبلية تستهدف صناعة أثر حقيقي ومستدام في حياة منسوبي الشرطة وأسرهم