
رئيسة معا ننقذ وطن تدعو لاستنهاض المجتمع السوداني ودعم الإعمار والإنتاج
الخرطوم سارة إبراهيم
كشفت رئيسة كتلة “معاً ننقذ وطن”، نضال هاشم، عن أهمية تضافر الجهود وتحويل البرامج والمبادرات إلى أعمال ملموسة على أرض الواقع، مؤكدة أن الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها.
وقالت نضال، خلال تنوير صحفي بالخرطوم، اليوم، بقاعة فندق قراند هوليداي، إن المبادرة تستهدف أربعة برامج أساسية تشمل العلاج والغذاء والتوعية والتعليم، مشيرة إلى أنه تم تدشين المبادرة فعلياً وتنفيذ عدد من الأعمال المجتمعية.
ودعت المجتمعات السودانية إلى تحويل جهودها إلى أعمال على أرض الواقع، بما يسهم في تحريك عجلة التنمية والإعمار في البلاد.
وأكدت أن كتلة “معاً ننقذ وطن” لا تنتظر الظروف المثالية أو التعليمات الجاهزة، وإنما تسعى إلى صناعة الفرص وتوظيف الأحداث من حولها، في ظل ما وصفته بالكارثة الإنسانية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة في نقص الغذاء والدواء وارتفاع أسعارهما، إلى جانب انتشار الأمراض وسوء التغذية.
وشددت نضال على أن المبادرة ليست مجرد فعل عابر، وإنما سلوك مستمر يعكس الوعي المجتمعي، داعية الجميع إلى عدم الاكتفاء بالمشاهدة، والمساهمة الفاعلة على أرض الواقع، مع الاستفادة من أخطاء الماضي.
وأشارت إلى أن تمويل المنظمات لم يعد كافياً في ظل تفاقم الوضع الإنساني، مؤكدة أن هدف المبادرة يتمثل في استنهاض همم المجتمع السوداني بمختلف قطاعاته، لاسيما أن المجتمع السوداني يمتلك ثقافة “النفير” التي يمكن توظيفها في عمليات الإعمار والتنمية.
وأوضحت نضال أن المبادرة تهدف إلى خدمة البلاد والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي قدر الإمكان، مطالبة وزارتي الزراعة والصناعة بفتح المجال أمام الشباب للمساهمة في الإنتاج.
كما دعت إلى توحيد سعر الصرف، بما يمكّن أصحاب المشروعات الصغيرة من مواصلة أعمالهم دون الحاجة إلى البدء من الصفر، مؤكدة أهمية توفير بيئة اقتصادية تساعد على الإنتاج وتحريك عجلة التنمية.
وأبدت أملها في تعزيز التواصل مع المجتمع عبر رسائل إيجابية باستخدام التقنيات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، منتقدة في الوقت ذاته انتشار ما وصفته بخطاب الكراهية خلال الفترة الأخيرة.
ولفتت إلى الدور المؤثر الذي يمكن أن تؤديه المجتمعات المحلية، خاصة الإدارات الأهلية والطرق الصوفية، في تعزيز التماسك المجتمعي ودعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار.
من جانبها، أكدت مسؤولة قطاع التنمية، الدكتورة رشا علي حامد، أن السودان قادر على تجاوز أزماته وتحقيق التنمية، خاصة بعد المحن الكبيرة التي مر بها.
وقالت إن المرأة السودانية عانت كثيراً خلال فترة الحرب، الأمر الذي دفعها في كثير من الحالات إلى أن تصبح العائل الوحيد للأسرة، وتعمل في مهن وأعمال هامشية لتوفير احتياجات أسرتها الأساسية.
وأكدت أن المرأة قادرة على الإسهام بفاعلية في إنقاذ الوطن، والمشاركة في جهود إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.
وفي السياق، ذكرت مسؤولة قطاع البرامج والعمل الجماهيري، سوسن عصمت، أن الأوضاع في البلاد شهدت تحسناً كبيراً، مشيرة إلى أن القوات المسلحة أدت واجبها وقدمت تضحيات.
وأوضحت أن دورهم يتمثل في عكس الواقع والقيام بعمليات التوعية وسط المواطنين، داعية إلى إبعاد الجهوية والعنصرية من أجل رفعة السودان وتقدمه.
وقالت إنهم، كدراميين، يعملون على دعم هذا الاتجاه، موضحة أن شعار “معاً ننقذ الوطن” يمثل محاولة لاستنهاض همم جميع السودانيين للمساهمة في تجاوز الأزمة.
وفي مداخلة خلال التنوير الصحفي، قال القيادي بالكتلة الديمقراطية، الأمين داؤود، إن الوضع الإنساني في السودان مرتبط بصورة مباشرة بالوضع السياسي المعقد، معتبراً أن الأزمة الإنسانية الحالية تمثل إحدى نتائج التعقيدات السياسية التي تمر بها البلاد.
وشدد داؤود على ضرورة إطلاق مبادرات للإصلاح السياسي، بما يسهم في تجنب اندلاع حرب جديدة في السودان، مؤكداً أن معالجة الوضع السياسي من شأنها أن تنعكس إيجاباً على الأوضاع الإنسانية.
ولفت إلى أهمية إيلاء المرحلة الحالية مزيداً من الاهتمام، في ظل المحاولات الرامية إلى بدء حوار سوداني ـ سوداني، داعياً إلى إطلاق نداء لإصلاح العملية السياسية وإبعاد من وصفهم بـ”الجنجويد”، حتى لا تتكرر الأزمة مجدداً، محذراً مما سماه “الذاكرة السمكية” في التعامل مع دروس الحرب وتجارب الماضي.