
الدفاع المدني يجدد التزامه بأسندة القوات المسلحة ويستعرض إنجازاته في معركة الكرامة
الخرطوم : نهاد أحمد
اشاد مدير عام قوات الدفاع المدني الفريق عثمان عطا ،بجهود وبسالة القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات والقوات المساندة، معرباً عن ترحمه على الشهداء وأمنياته بالشفاء العاجل للجرحى والحرية للمأسورين، .
وأكد الفريق عثمان
خلال احتفالية ترفيهية لقوات الدفاع المدني نظمتها ” مؤسسة عتاب الثقافية ” تزامنا مع المولد النبوي الشريف والعيد الـ72 للقوات المسلحة
أن الاحتفال جاء لرفع الروح المعنوية بعد سنين قاسية من الحرب، مشيداً بجاهزية القوات وروح التضحية التي أظهروها منذ اللحظات الأولى لمعركة الكرامة داخل القيادة العامة، وما تلاها من مهام إنسانية وأمنية شملت،
الإغاثة والخدمات: نقل الجرحى والجثامين، وتوفير المياه للمستشفيات والأحياء السكنية.
إزالة المخاطر: إزالة 90% من الألغام والمتفوعات وإعادة فتح الطرق بالتعاون مع الجهات المختصة.
إصلاح البيئة والصحة العامة: مكافحة نواقل الأمراض (مثل نواقل حمى الضنك والمالاريا) برياً وشفاهياً، وإعادة التطهير والتطعيم، والتخلص من الكلاب الضالة إلى جانب
الإنقاذ والإسناد وجهود وحدات الإنقاذ البري والنهر في انتشال الجثامين ومواجهة الفيضانات بالتنسيق مع شرطة المرور وشرطة ولاية الخرطوم.
كما أعلن الفريق عثمان العطاء عن تدشين واستكمال منظومات حديثة للتعامل مع الأزمات والتغيرات المناخية، و
مركز عمليات متعدد المخاطر: تم تشييده في بورتسودان بدعم من الحكومة الإيطالية لمتابعة التغيرات المناخية والأرصاد الجوية، مع خطة لنقله مستقبلاً إلى الخرطوم.
منظومة الرصد النووي والإشعاعي وتركيب أجهزة حديثة في بورتسودان، أرقين، أشكيت، وأوسيف لربطها بالشبكة القومية لرصد أي تسرب مواد إشعاعية، مع تدريب الضباط في النمسا والأردن وتونس.
واختتم كلمته بالتأكيد على التنسيق الكامل مع كافة الأجهزة الأمنية لحفظ الأمن والاستقرار، متمنياً النصر للقوات المسلحة وعودة السلام لكافة ربوع السودان.
من جانبه أكد مساعد المدير العام لقوات الدفاع المدني بولاية الخرطوم، سعادة اللواء يوسف الإمام الأمين أن قوات الدفاع المدني لعبت دوراً محورياً في المرحلة الاستثنائية التي مر بها الوطن، مشيراً إلى أنها “نهضت من تحت الرماد كطائر الفينيق” بفضل حكمة القيادة وعزيمة منسوبيها.
وقال “في لحظة إستثنائية لا نحتفي بيوم للترفيه فحسب، إنما نحتفي بالفرد الذي حمل واجبه في أصعب الظروف، وبالمؤسسة التي واصلت رسالتها حين كانت الحاجة إليها أكبر، وبروح لن تنكسر رغم ثقل الأيام”.
وأوضح يوسف الإمام أن “المؤسسات لا تُبنى باللوائح والمعدات وحدها، إنما تُبنى بالرجال والروح التي تجمعهم، وبالانتماء العميق، وبالرسالة”، لافتاً إلى أن رجال ونساء الدفاع المدني كانوا في طليعة الصفوف خلال الظروف الاستثنائية التي شهدها السودان.
وأضاف: “كانوا يؤدون واجبهم في مختلف الظروف، ويواجهون المخاطر بشجاعة ومسؤولية، ويقدمون العون للمتضررين، ويحافظون على الأرواح والممتلكات، في رسالة إنسانية سامية لا تعرف التردد”.
وتطرق مساع المدير العام إلى التحديات القاسية التي سبقت إعادة ترتيب صفوف القوات واستعادة قدراتها، مبيناً أن ذلك تطلب “عملاً متواصلاً لتهيئة بيئات العمل وإعادة تشغيل المرافق والآليات والقطاعات حتى تستعيد القوات توازنها وتنهض برسالتها من جديد”.
وأشار إلى أن تلك الجهود “أثمرت عن إسهام فاعل في تهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، والإسهام في جهود التعافي وإعادة الاستقرار في مختلف الولايات والمناطق المتأثرة”، مؤكداً أن رسالة الدفاع المدني “لا تقف عند حدود الاستجابة للحادث، وإنما تمتد لحماية الإنسان وصون مكتسباته، والمساهمة في بناء بيئة آمنة ومستقرة”.
ووجه يوسف الإمام التحية للمدير العام لقوات الدفاع المدني الأمين العام، مثمناً “أياديه البيضاء على قوات الدفاع المدني بولاية الخرطوم” ودعمه اللامحدود بإمداد الولاية بمعينات العمل والآليات وإعادة ترتيب الصفوف “في أحلك الظروف”.
واختتم كلمته بتهنئة الشعب السوداني بعيد المولد النبوي الشريف، داعياً الله أن “يعيده على البلاد بالخير واليمن والبركات، وأن تنعم بلادنا بالأمن والأمان والنصر للقوات المسلحة في عيدها الثاني والسبعين”.
“