ما بين ابيي وحكم غرب كردفان.. المسيرية يشترطون للبقاء ضمن حكومة حمدان

 

تقرير: الرأي السياسي

 

تتصاعد مؤشرات التململ داخل بعض أوساط قبيلة المسيرية المنخرطة في صفوف مليشيا الدعم السريع، على خلفية مطالب تتعلق بالتمثيل السياسي والمكاسب الاقتصادية وترتيبات الحكم في غرب كردفان، وفق معطيات تحدثت عن اجتماع سري عقده عدد من شباب القبيلة.

وبحسب المعلومات، ركز الاجتماع على ما اعتبره المشاركون فجوة بين حجم التضحيات التي قدمها أبناء المسيرية خلال الحرب والمكاسب التي حصلت عليها القبيلة، مشيرين إلى سقوط مئات الشباب بين قتيل وجريح في عدد من مسارح العمليات، من بينها الخرطوم ومدني وسنار وشمال كردفان وبابنوسة.

أبيي في صدارة المطالب:

برزت قضية أبيي باعتبارها أحد أكثر الملفات حساسية في النقاشات، إذ نقلت المعطيات عن المجتمعين تأكيدهم أن المنطقة تمثل «خطاً أحمر»، ورفضهم لأي مباحثات أو ترتيبات يرون أنها تمس تبعيتها أو حقوق المسيرية فيها.

كما عبّر المشاركون عن قلقهم من الأنباء المتداولة بشأن تفاهمات مزعومة بين أطراف في جنوب السودان وقيادة الدعم السريع حول أبيي، مع تأكيدهم أن أي ترتيبات من هذا النوع ـ إن صحت ـ لا تمثل موقفهم.

غرب كردفان.. عنوان آخر للخلاف:

ويتجاوز الخلاف قضية أبيي إلى وضع غرب كردفان، حيث أبدى المجتمعون رفضهم لما اعتبروه توجهاً لإلحاق أجزاء من الولاية بإقليم جبال النوبة.

وتشير المعطيات إلى أن ملف المناطق المتداخلة، إلى جانب المراعي والحواكير، قد يصبح أحد أبرز مصادر التوتر بين المسيرية والحركة الشعبية ـ شمال، خصوصاً مع الحديث عن ترتيبات جديدة للنفوذ والإدارة في المنطقة.

مطالب اقتصادية وسياسية:

كما تضمنت المطالب، وفق المعلومات، تعويض المسيرية عن توقف العائدات المرتبطة بتنمية مناطق البترول منذ اندلاع الحرب، مع الإشارة إلى ما وصفوه بتحمل المواطنين أعباء اقتصادية كبيرة، بما في ذلك فقدان جزء من الثروة الحيوانية خلال سنوات الحرب.

وحمل المجتمعون الإدارة الأهلية مسؤولية ما وصفوه بالتساهل في الدفاع عن مطالب أبناء القبيلة، مطالبين بدور أكبر في نقل رؤيتهم إلى قيادة حكومة «التأسيس».

تحركات في الخفاء:

وتكشف المعلومات عن اتفاق المشاركين على إبقاء اجتماعاتهم ونقاشاتهم بعيداً عن العلن، بهدف الوصول إلى رؤية موحدة بشأن مستقبل غرب كردفان.

كما تحدثت المعطيات عن ترشيح شخصيات عسكرية للتفاوض حول المطالب، مع الإشارة إلى مخاوف من إعلان مواقف صريحة في ظل حساسية العلاقة مع قيادة الدعم السريع.

وتخلص التقديرات الواردة في المعلومات إلى أن استمرار الخلافات حول أبيي والحدود الإدارية والمراعي والحواكير قد يفتح الباب أمام توترات جديدة، خاصة بين المسيرية والحركة الشعبية