
والي وسط دارفور: سنستعيد زالنجي قريبا ونعمر مادمرته الحرب
كوستي : نهاد أحمد
أكد والي ولاية وسط دارفور، مصطفى تمبور، وقوف حكومة وشعب الولاية خلف القوات المسلحة والقوات المشتركة، مشدداً على أن الدولة السودانية ستظل قوية وقادرة على تجاوز التحديات والمؤامرات الداخلية والخارجية.
وحيّا تمبور، خلال مخاطبته اليوم برنامج تخريج طلاب كلية الطب والصحة العامة بجامعة زالنجي، القوات المسلحة والقوات المشتركة وقيادة الدولة، مشيداً بمن وصفهم بـ«الأوفياء» الذين تحملوا مسؤولية قيادة البلاد في ظروف عصيبة، وعلى رأسهم رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
كما حيا المرأة السودانية، والشرطة وجهاز المخابرات العامة والقوات المساندة وكل من شارك «بوطنية خالصة» في معركة الكرامة، مشيداً في الوقت ذاته بوالي النيل الأبيض قمر الدين فضل المولى وحكومته، لاستضافتهم أبناء وسط دارفور عقب اندلاع الحرب.
وأشاد تمبور بجامعة الإمام المهدي لاستضافتها الكليات التابعة لجامعة زالنجي، وبإدارة جامعة زالنجي التي واصلت رسالتها التعليمية وخرجت دفعة جديدة من الأطباء، معتبراً أن هؤلاء الخريجين يمثلون أملاً في تضميد جراح زالنجي ودارفور.
وأكد وجود تنسيق وتحالف استراتيجي بين حكومة وسط دارفور وولاية النيل الأبيض في مجالات التعليم والزراعة وغيرها، مشيراً إلى أن هذا التعاون يمثل نموذجاً للتكامل بين ولايات السودان.
وقال تمبور إنه يشعر بالفرح لمشاركته في حفل تخريج أبناء ولايته، لكنه يشعر بالحزن لأن المناسبة تقام خارج وسط دارفور بسبب الحرب وسيطرة المليشيا على أجزاء من الولاية، متهماً إياها بتدمير مؤسسات ومقدرات الولاية.
وأضاف أن القوات المسلحة، التي تمكنت من استعادة الخرطوم والجزيرة ورفع الحصار عن النيل الأبيض، ستصل إلى دارفور قريباً، وقال مخاطباً الخريجين: «سنصل
قريباً إلى وسط دارفور عنوة واقتداراً»، مؤكداً أن القوات ستعمل على تأمين حدود البلاد مع تشاد وأفريقيا الوسطى.
وأشار والي وسط دارفور إلى أن التحدي عقب استعادة الولاية سيكون إعادة تقديم الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، مؤكداً أن الدولة ستعمل على إعادة بناء ما دمرته الحرب.
وقال إن السودان «دولة عظيمة» رغم ما وصفه بالتآمر الداخلي والخارجي من جهات لا تريد للشعب السوداني توظيف موارده وثرواته لمصلحته، متهماً تلك الجهات بالسعي إلى اختلال الموانئ ونهب ثروات البلاد.
وأكد تمبور أن السودان لن يسقط، وأن القوات المسلحة ستظل قوية وقادرة على التصدي لما وصفه بالمؤامرات، مشيراً إلى أن البلاد ستخرج من الأزمة أكثر وحدة وتماسكاً.
ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا، وقال إن التجاوزات «موجودة وموثقة» ولا تحتاج إلى لجان تقصي ووفود، وإنما إلى مواقف دولية أكثر وضوحاً.
وأكد والي وسط دارفور أن حكومته ماضية في العودة إلى زالنجي ورفع المعاناة عن المواطنين الذين يفتقدون أبسط مقومات الحياة، مشدداً على أن أبناء وسط دارفور يقفون خلف القوات المسلحة وسيقاتلون معها من أجل استعادة الولاية وتأمين أهلها.