مدير عام قوات الجمارك: تطور أساليب التهريب يتطلب تطوير أدوات المكافحة

 

الخرطوم: نهاد أحمد

 

 

أكد مدير عام قوات الجمارك، الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، أن مكافحة التهريب تمثل خط الدفاع الأول عن الأمن الاقتصادي القومي، محذراً من أن اختراق الحدود الاقتصادية يشكل تهديداً مباشراً لموارد الدولة واستقرار المجتمع.
وقال إبراهيم، خلال تدشين المنبر الإعلامي الأول لقوات الجمارك بالخرطوم اليوم ، إن تطور أساليب ومسارات جريمة التهريب يفرض تطوير أدوات المكافحة وتعزيز العمل المعلوماتي والتحريات، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة ورفع كفاءة وتدريب منسوبي الجمارك.
وأوضح أن اختيار مكافحة التهريب موضوعاً للمنبر يأتي لأهمية الملف في حماية الاقتصاد الوطني وصون الموارد والمنتج المحلي، فضلاً عن التصدي للسلع والبضائع الممنوعة والضارة التي تهدد المجتمع والسلامة العامة.
وأشار إلى أن العمل الميداني الذي تنفذه إدارة مكافحة التهريب في الولايات والمناطق الحدودية وما تحققه من ضبطيات نوعية يمثل جزءاً من منظومة متكاملة لحماية مقدرات البلاد وتعزيز سيادة القانون.
وشدد مدير عام الجمارك على أهمية التنسيق بين قوات الجمارك ومؤسسات وأجهزة الدولة ذات الصلة لمواجهة التطور المستمر في أساليب التهريب ومساراته، مؤكداً أن مكافحة الظاهرة تتطلب تضافر الجهود الأمنية والاقتصادية والرقابية.
وقال إن الإعلام يمثل شريكاً أساسياً في مكافحة التهريب، ليس فقط عبر تناول الضبطيات والإنجازات، وإنما من خلال رفع الوعي بخطورة الظاهرة وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الالتزام بالقانون والتعاون مع الجهات المختصة.
وأكد حرص الجمارك على تمليك وسائل الإعلام المعلومات الرسمية والدقيقة للحد من الشائعات والمعلومات غير الصحيحة، معلناً تطلعه إلى أن يتحول المنبر الإعلامي إلى فعالية شهرية ثابتة تتيح الحوار المباشر حول قضايا الجمارك والاقتصاد.

وكشف مساعد المدير العام لمكافحة التهريب دفع الله محمد دفع الله أن البيانات والتقارير المتعلقة بحركة الصادر والوارد والمخالفات الجمركية توفر مؤشرات يمكن الاستفادة منها في رسم السياسات العامة واتخاذ القرارات الاقتصادية، وشدد على أن دورها يتركز في تنفيذ السياسات وليس وضعها.

وقال إن الجمارك تعمل كجهة تنفيذية ضمن السياسات العامة للدولة، وإن التقارير والمؤشرات التي تنتجها حول حركة التجارة والمخالفات توفر معلومات للجهات الحكومية والرقابية والاختصاصية المعنية بصناعة القرار.
وأوضح أن تحديد حجم الاستهلاك والإنتاج والصادرات والواردات يتم بالتنسيق مع الجهات الحكومية والرقابية والإحصائية والاختصاصية، مشيراً إلى أهمية البيانات الميدانية في تكوين صورة أكثر دقة عن حركة التجارة والأنشطة الاقتصادية.
وفي السياق، أقر باستمرار بعض أنشطة التجارة الحدودية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، موضحاً أن الظروف الحالية فرضت أوضاعاً استدعت استمرار بعض الأنشطة بهدف توفير السلع والخدمات للمواطنين.
وأكد أن الجمارك تتعامل مع التجارة الحدودية وفق الضوابط المحددة وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مع استمرار الرقابة لمنع استغلال النشاط التجاري في عمليات التهريب أو إدخال السلع المحظورة.
وأشار إلى أن تقارير الجمارك بشأن حركة الصادر والوارد والمخالفات يمكن أن تسهم في توفير مؤشرات تساعد الدولة على قراءة حركة التجارة وتحديد مكامن الخلل، بما يدعم عملية اتخاذ القرار الاقتصادي.
وأكدت الجمارك في الوقت ذاته أهمية تطوير التشريعات المنظمة لعملها، كاشفة عن مقترحات لتعديل بعض مواد قانون الجمارك، خاصة المواد المتعلقة بالحماية والصلاحيات، بما يوفر السند القانوني الكافي لمنسوبي مكافحة التهريب لمواجهة التطورات المتسارعة في الجرائم الاقتصادية