أم درمان تتوحد ضد الآفة.. ملتقى حاشد للحد من انتشار المخدرات يعلن الحرب على الإدمان

 

أم درمان: نهاد أحمد

 

 

 

 

 

 

 

 

شهدالمركز الثقافي لمحلية أم درمان فعاليات الملتقى التوعوي لكيفية الحد من انتشار المخدرات تحت شعار “نحو وطن معافى “، الذي نظمته لجنة مكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان بمحلية أم درمان التي يرعاها المدير التنفيذي لمحلية أم درمان بشراكة مع عدد من المنظمات الوطنية وشهد الملتقى حضوراً نوعياً يمثلون الفئات المستهدفة من أحياء أم درمان المختلفة ريفها وحضرها ليؤكد نبض المدينة الحي وقدرتها على النهوض ومواجهة التحديات بوعي جماعي وإرادة صلبة.

عكس الملتقى تلاحماً غير مسبوق بمشاركة واسعة من الجهات التنفيذية، والمنظمات، ووسائل الإعلام، والاتحادات الرياضية، والواجهات المجتمعية.

وأكد توفيق إسماعيل توفيق منسق اللجنة
على البحث عن برنامج مبتكر للإسهام في الحد من انتشار المخدرات والابتعاد عن البرامج التقليدية. وأشار إلى أن حضور الملتقى يعكس التنوع الفريد الذي تتميز به أم درمان، داعياً لتدريب الشباب والمرأة وإبتدار الحوار الأمدرماني.

واشاد سيف الدين مختار المدير التنفيذي لمحلية أم درمان وراعي اللجنة بالحضور النوعي المستهدف، مستعرضاً الجهود الكبيرة التي تبذلها المحلية في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية، ومؤكداً أن إنسان أم درمان يستحق الأفضل لتميزه وصبره العظيم. كما أوضح مساعي المحلية في مكافحة المخدرات وعلاج الإدمان، شاكراً لجنة مكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان بالمحلية، وموجهاً بانتقال أعمالها إلى الأحياء وتكثيف التدريب مع انضمام منظمات وهيئات لها خلال المرحلة القادمة.
وخاطب وزير الصحة ولاية الخرطوم الملتقى هاتفياً (إسفيرياً)، مؤكداً وقوف الوزارة التام مع اللجنة ومبادراتها، ومتابعته الحثيثة لأعمالها وأهمية هذا العمل الاستراتيجي والمشاركة في كل المناشط الخاصة بهذا الملف الحيوي.
من جانبه حيا الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي (ضيف شرف الملتقى) أهل أم درمان بحرارة وأكد أهمية هذا الملف، مشيداً بجهود اللجنة وهنا كل أعضائها، ومطالباً بمزيد من الأعمال المستمرة. وأكد أن المخدرات وعلاج الإدمان من أهم أهداف المجتمع قبل الجهات المختصة وضرورة تضافر الجهود لمحاربتها، مذكراً بأنه عمل في مكافحة هذه الظاهرة وترأس عدة لجان على مدى 3 أعوام متصلة. وكعادته، ألقى مجموعة من أبيات الشعر الحماسي التي تفاعل معها الحضور بقوة وسط زغاريد النساء.

 

 

وشهد الملتقى تقديم أربع أوراق عمل متخصصة حظيت بتفاعل ومشاركة واسعة ونقاشات ثرية أدار جلساتها ببراعة رئيس اللجنة ا توفيق إسماعيل توفيق والأستاذة الصحفية سناء والمهندس جمعة عريس الأمين للمنظمة السودانية للإعمار والتنمية
الجلسة الأولى: قدم فيها د. محمد السناري (منظمة آمنون – المفوض الأسبق للعمل الطوعي والمنظمات الاتحادي) ورقة مفصلة عن “المخدرات ومعالجة الإدمان”، تخللتها تعقيبات ومداخلات قوية ومؤثرة من د. رحاب، ود. لبنى (مديرة منظمة بت مكلي)، والمعقب الثاني د. النجومي بشرى (عميد الشؤون الأكاديمية كلية أبوروف الجامعية).
الجلسة الثانية: قدم فيها الأستاد. حامد أحمد عبدالعليم (منظمة آمنون – المدير الأسبق لإدارة المنظمات بالمخابرات العامة) ورقة عميقة بعنوان “المخدرات الحرب الفتاكة على السودان”، استعرض خلالها المهددات الأمنية ومخاطر انتشار شبكات توزيع المخدرات أمنياً، وتفوق فيها على نفسه بسرد دقيق لمعلومات محلية وعالمية، وسط تصفيق حاد وإشادة واسعة من الحضور وإبتدر النقاش الباشمهندس جمعة عريس (الأمين العام للمنظمة السودانية للإعمار والتنمية) بحصور الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي الذي أشاد بالورقة
اما الجلسة الثالثة تناول فيها د. عزالدين (رئيس المبادرة الوطنية للاعنف والتنمية) “المضار الاقتصادية لتجارة المخدرات والإدمان”، عارضاً مجموعة من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للظاهرة ومقترحات وحلول عملية تسهم في وضع علاج فعال للأزمة.
اما الجلسة الرابعة قدم فيها المهندس الصادق النيل (إدارة المعلومات بمجلس الوزراء) ورقة متميزة حول واقع المخدرات والإحصائيات الحكومية ومجهودات الدولة لمكافحة الظاهرة عبر مؤسسات عدة، وقد شهدت الورقة مداخلات عدة عن منظمات المجتمع المدني خاصة فيما يتعلق بتضارب الإحصائيات التي ترفعها بعض المنظمات عبر وسائل غير مأمونة أو ذات مصداقية.

 

 

 

 

وخرج الملتقى بحزمة من التوصيات الهامة التي رسمت خارطة طريق للمرحلة المقبلة، أبرزها الاستمرار الفاعل لأنشطة اللجنة واستثمار الزخم الكبير الذي أحدثه الملتقى لتفكيك الكيانات المعادية
والدعوة لتشكيل لجنة قومية لمكافحة المخدرات وعلاج الإدمان.وبناء جسور تواصل فاعلة مع الجهات المختصة وضرورة التنسيق المشترك.
واستيعاب أكبر عدد من الشباب في أنشطة ومناشط لجنة مكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان قاعدياً على مستوى المناطق والأحياء.
وكرم الملتقى عدد من الذين لهم إسهاماتهم البارزة في إنجاح أعمال اللجنة والملتقى وتأكيداً على الشراكة المجتمعية المميزة مع الأجهزة النظامية (لا سيما الإشادة الكبيرة بتواصل ومشاركة جهاز المخابرات العامة مع المجتمع)،حيث كرمت اللجنة نخبة من الرموز والجهات الفاعلة.

.