
كامل إدريس : الحكومة شرعت في مشروع “تأسيس دولة جديدة وإعادة تخطيطها بالكامل
الخرطوم: نهاد أحمد
أعلن رئيس مجلس الوزراء د. كامل إدريس أن الحكومة شرعت في مشروع “تأسيس دولة جديدة وإعادة تخطيطها بالكامل”، بدلاً من الاكتفاء بإعادة إعمار ما خلفته الحرب، داعياً إلى “نفير” وطني لعمليات الاستشفاء المدني.
وقال د. كامل خلال لقاء موسع جمعه بوفد الصحفيين والإعلاميين السودانيين من الداخل والخارج بفندق السلام روتانا بالخرطوم، عقب ختام أعمال الملتقى التشاوري للإعلاميين، إن السودان “دولة ذات تاريخ راسخ وثروات وافرة وحضارة ضاربة في القدم” ويزخر بأعظم الأنهار.
وأشاد بدور الإعلام ووصفه بـ “ذاكرة الوطن وضميره الحي”، مؤكداً أن الصحفيين “خاضوا معركة الوطن بقلمهم وفكرهم جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والقوات المشتركة دفاعاً عن سيادة الوطن وكرامته”.
وشدد على ضرورة “التحدث إلى العالم بصوت واحد” والذود عن السلام الذي جاهرت به الحكومة في المحافل الدولية، كاشفاً أن المبادرة التي تقدمت بها حكومة السودان إلى الأمين العام للأمم المتحدة “أحدثت دفعة نوعية في مسار البلاد”.
وكشف رئيس الوزراء عن حجم الدمار الممنهج الذي طال البنى التحتية، موضحاً أنه “سُرقت أكثر من 70 ألف محول كهربائي، و2.5 ألف كيلومتر من كوابل النحاس، فضلاً عن تدمير شبكات الصرف الصحي”.
ونبه إلى أن البلاد تواجه إلى جانب المواجهات العسكرية “حرباً اقتصادية وحرب مخدرات بديلة” تتجدد وتتصاعد كلما حقق الجيش والقوات المشتركة تقدماً ميدانياً.
وفي الشأن السياسي، حدد د. كامل التحدي الأكبر في “إطلاق حوار سوداني – سوداني شامل لا يُقصي أحداً” باعتباره السبيل الأمثل للخروج بتوصيات تفضي إلى “إجراء انتخابات عامة”. وتعهد بالالتزام التام بكل توصيات الملتقى، مخاطباً الإعلاميين: “قومونا وسددوا خطانا، فأنتم شركاء في صناعة الوعي”.
كما قطع بأن قرار الحكومة بشأن فتح الجامعات “سيادي ولا رجعة فيه”، مشيراً إلى وقوفه ميدانياً على عدد من الداخليات الجامعية ووقوفه على “استقرار الأوضاع وتهيئة البيئة التعليمية والخدمية للطلاب”.