
الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة تدشن مبادرة «المشورة الشعبية”
الخرطوم: نهاد أحمد
دشنت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة مبادرة «المشورة الشعبية» باعتبارها مساراً وطنياً لإشراك السودانيين في صناعة القرار ومعالجة جذور الأزمة، مؤكدة أن مستقبل البلاد يجب أن يصنعه السودانيون عبر حوار سوداني خالص وإرادة وطنية.
وقال رئيس الجبهة، القائد الأمين داؤود، لدى تدشينه المبادرة اليوم بولاية الخرطوم، إن السودان ظل واقفاً بإرادة شعبه رغم الحرب، مشدداً على أن المبادرة تستهدف بناء توافق سياسي واجتماعي يقود البلاد إلى السلام والاستقرار.
وأوضح أن رؤية الجبهة تقوم على حماية الوطن وتعزيز مؤسسات الدولة وإشراك الشعب في صناعة القرار، عبر مسارين متكاملين؛ سياسي يعالج قضايا الدولة والحكم والدستور والمواطنة والعدالة وعلاقة المركز بالأقاليم، ومجتمعي يعالج آثار الحرب ويرمم النسيج الاجتماعي ويعيد بناء الثقة.
ورحب داؤود بالدور الدولي والإقليمي في التسهيل والتيسير والدعم الإنساني والفني، شريطة عدم التدخل في القرار الوطني أو فرض أجندات ومخرجات على السودانيين.
وشدد على أن حماية الوطن والدفاع عن الأرض واجب وطني لا يتعارض مع الحوار، رافضاً أن تكون العملية السياسية مدخلاً لإعادة إنتاج أدوار سياسية أو عسكرية للميليشيات خارج مؤسسات الدولة.
مؤكدا على أولوية حماية المدنيين وإيصال الغذاء والدواء والمياه والمساعدات للمتضررين من الحرب دون تمييز أو تسييس، داعياً القوى الوطنية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية وإنجاح المسارين السياسي والمجتمعي.
وقال داؤود إن الجبهة لا تبحث عن تسوية قائمة على المحاصصة أو اقتسام السلطة، وإنما عن سلام حقيقي ومستدام يعالج جذور الأزمة، ويحفظ وحدة السودان وسيادته ويؤسس لدولة قوية ومؤسسات وطنية فاعلة وسيادة القانون.
وختم بالقول: «قرار السودان يصنعه السودانيون.. والسيادة الوطنية فوق كل اعتبار.