
المليشيا تضرب العمل الإنساني في نيالا.. توقيف موظفين وتعليق نشاط “كير”
متابعات:الرأي السياسي
تواجه أنشطة المنظمات الإنسانية في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، اضطراباً جديداً، عقب توقيف موظفين على خلفية نشاطهم في مجال توزيع المساعدات، وسط معلومات عن تدخل استخبارات المليشيا في آليات توزيع الدعم الموجه للأسر الأكثر حوجة.
وبحسب مصادر محلية، أوقفت استخبارات المليشيا في نيالا المدعو محمد التجاني، المعروف بـ«جمعون»، عقب تواصله عبر تطبيق «واتساب» مع صديقه المدعو الصادق، الذي يعمل سائقاً لدى منظمة تنشط في مجال رعاية الطفولة.
وأشارت المصادر إلى أن توقيف الصادق جاء على خلفية اتهامات بعدم الالتزام بتوجيهات بشأن توزيع الدعم على مكونات اجتماعية بعينها، بدلاً من توزيعه وفق معايير الاحتياج التي تعتمدها المنظمات الإنسانية.
وتعمل منظمة «كير إنترناشيونال» في توزيع مساعدات مالية للأسر الأكثر احتياجاً، فيما أفادت المعلومات بأن مدير المنظمة من أبناء قبيلة التعايشة.
تعليق نشاط «كير»
ووفقاً للمصادر، أدى توقيف مدير المنظمة إلى تعليق نشاط «كير إنترناشيونال» في نيالا، الأمر الذي يهدد باستمرار برامج المساعدات المالية المقدمة للأسر المستفيدة.
وفي تطور متصل، وجهت المليشيا اتهامات إلى عدد من موظفي المنظمة بالتواصل مع القوات المسلحة والقوات المشتركة عبر تطبيق «واتساب»، وقالت إنها عثرت على رسائل بهذا الخصوص في هاتف أحد الموظفين.
اتهامات تحت غطاء أمني؟
وتقول المصادر إن الاتهامات الموجهة إلى العاملين لا تستند، بحسب تقديرها، إلى أدلة تثبت تورطهم في نشاط عسكري أو أمني، وإنما استُخدمت – وفق روايتها – كغطاء لتبرير توقيف الموظفين والضغط على نشاط المنظمات الإنسانية.
وتثير الواقعة تساؤلات بشأن مستقبل العمل الإنساني في نيالا، ومدى قدرة المنظمات على الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً بعيداً عن التدخلات والضغوط الأمنية أو الاجتماعية، في وقت تعتمد فيه آلاف الأسر على المساعدات لتوفير احتياجاتها الأساسية.