
زيارة ميدانية لمدينة جياد الصناعية
زيارة ميدانية لمدينة جياد الصناعية
جياد تنهض من الركام.. من السيارات إلى تشكيل المعادن*
تقرير – فائز عبدالله
قضينا ساعات في مدينة جياد الصناعية للوقوف على جهود إعادة التأهيل بعد الخراب الذي خلفته مليشيا الدعم السريع، التقينا خلالها بالأستاذ الأمين بشير مدير تطوير الأعمال بشركة جياد للسيارات والأستاذ محمد الهادي النور مدير شركة جياد لتشكيل المعادن.
استعرض مدير شركة جياد لتجميع السيارات الأمين بشير جهود عودة خطوط السيارات والعجلات الكهربائية رغم قلة الإمكانيات وفي مقدمتها العجلة ماندي التي تحمل اسم أيقونة النوبة تخليدا لذكرى المناضلة وخدمة للمواطن لتقليل كلفة النقل، مؤكدا أن الشركة تمكنت من إعادة التشغيل الجزئي لعدد من الخطوط لتوفير فرص عمل والمساهمة في توطين صناعة السيارات بأيدي سودانية.
وقدم مدير شركة جياد لتشكيل المعادن محمد الهادي النور شرحا عن قطاع تشكيل المعادن الذي يعد القلب النابض لكل صناعات جياد، موضحا أن المصنع تضرر كثيرا جراء اعتداءات المليشيا إلا أن كوادره استطاعت إعادة تشغيل المكابس وخطوط التقطيع واللحام، مؤكدا أن المصنع لا يعمل في التجميع كما يشاع بل يصنع من الخام من ألواح الصاج والحديد ليحولها إلى هياكل وقطع تدخل في صناعة السيارات والأثاثات والمنتجات الزراعية وهو جوهر توطين الصناعة الوطنية.
وأجمعت إدارة جياد أن التحدي الأكبر اليوم يتمثل في ارتفاع تكلفة استيراد الخام والتعرفة والرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج والتي أصبحت عبئا يهدد استمرار عودة المصانع.
إن دعم جياد اليوم هو دعم مباشر للاقتصاد الوطني، ونأمل من الجهات المختصة النظر بعين الاعتبار لإعفاء مدخلات إنتاج مجموعة جياد من الجمارك بقرار وطني يسند عودتها كقلعة للصناعة السودانية.